كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)
ما عدم كونه، وتحقيق الشيء إثباته (¬1) وإبطاله نفيه.
{وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ:} معطوف على النهي مجزوم (¬2)، وإن شئت جعلته منصوبا على الصّرف (¬3).
"و (الكتمان): الإخفاء" (¬4).
{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ:} تحريفه (¬5) وكتمانه. وقيل: تعلمون الذي (11 و) بشّر به موسى وعيسى والنبيّون من قبل (¬6). قال قتادة (¬7): تعلمون أنّ الإسلام دين الله.
43 - {وَآتُوا الزَّكاةَ:} أعطوها إذا وجبت عليكم (¬8).
والزّكاة في اللغة: نموّ الخير، يقال: زكا (¬9) الزرع، إذا نما، وفي الشرع: عبارة عن جزء معهود من النّصاب يعتبر فيه الحول. وإنّما سمّي زكاة لأنّ الله تعالى يكثر وينمي ثواب مؤدّيها (¬10)، وقيل (¬11): لوقوع التزكية بها، قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها} [التوبة:103].
{وَاِرْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ:} أي: صلّوا الصلوات الخمس مع محمّد وأصحابه في الجماعات (¬12).
والركوع في اللغة: الانحناء (¬13)، وفي الشرع (¬14): انحناء معهود في الصلاة.
وفي الآية دليل أنّ الكفّار مخاطبون بالشرائع بشرط تقديم الإيمان، وإليه ذهب كثير من
¬_________
(¬1) في ع: إتيانه، وهو تصحيف.
(¬2) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 33، وللأخفش 1/ 229، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 124.
(¬3) وهو قول الكوفيين، ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 33، وتفسير الطبري 1/ 364، وإعراب القرآن 1/ 219. ومعنى الصّرف أن الفعل كان يستحق وجها من الإعراب غير النصب، فيصرف بدخول الواو عليه عن ذلك الإعراب إلى النصب، ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 34، والبحر المحيط 1/ 290.
(¬4) البحر المحيط 1/ 327.
(¬5) في ب: تخويفه. وينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 338.
(¬6) في ب: قبله.
(¬7) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 338، وتفسير القرطبي 1/ 341، وتفسير القرآن العظيم 1/ 88.
(¬8) ينظر: تفسير البغوي 1/ 67، ومجمع البيان 1/ 190، وتفسير القرطبي 1/ 343.
(¬9) ساقطة من ع. وينظر: تفسير الطبري 1/ 366، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 194، وزاد المسير 1/ 62.
(¬10) ينظر: تفسير القرطبي 1/ 343.
(¬11) ينظر: لسان العرب 14/ 358 (زكا).
(¬12) ينظر: بدائع الصنائع 1/ 155، والبحر الرائق 1/ 606، وكشاف القناع 1/ 551.
(¬13) ينظر: النكت والعيون 1/ 102، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 194، والمحرر الوجيز 1/ 136.
(¬14) بعدها في ك وع: عن، وهي مقحمة. وينظر: تفسير القرطبي 1/ 345.