كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)

التّرك، واسم المراد ههنا: الوليد بن مصعب (¬1).
{يَسُومُونَكُمْ:} يولونكم (¬2)، وقيل (¬3): يعذّبونكم.
وإن جعلت (يسومونكم) في موضع الحال يكون (¬4) معناه: سائمين إيّاكم.
{سُوءَ الْعَذابِ:} أي: أسوأ العذاب وأشدّ العذاب (¬5).
{يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ:} قطعا لنسلكم (¬6).
والأقرب أنّه ابتداء كلام (¬7)، ألا ترى أنّه قال في موضع آخر: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ (¬8)} أَبْناءَكُمْ [إبراهيم:6]، وقيل (¬9): تفسير العذاب.
وإنّما قال: (يذبّحون) على التكثير (¬10).
"وأصل الذبّح: الشّقّ" (¬11).
وأصل (الابن): بنو، نحو: سمو، وقيل: بني، نحو: يدي، وقيل: بنو استدلالا بقولهم: بنون وبنين (¬12). وإنّما انقلب الواو والياء همزة (¬13) لوقوعهما طرفا وقبلهما ألف كالدعاء والعطاء (¬14)؛ لأنّ تقدّم الألف عليه كتقدّم الحرف (12 ظ) المفتوح فصار في التقدير ألفا فلمّا حرّكت انقلبت همزة.
{وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ:} يستبقون حياة إناثكم رجاء لخدمتهنّ (¬15)، وهو أشدّ العذاب لمكان ضياعهنّ وبقائهنّ أيامى بلا أكفاء (¬16).
¬_________
(¬1) ينظر: تفسير الطبري 1/ 385، والنكت والعيون 1/ 104، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 219 - 220.
(¬2) النسخ الأربع: يلومونكم، وما أثبته من مصادر التخريج، ينظر: مجاز القرآن 1/ 40، وغريب القرآن وتفسيره 69، وتفسير غريب القرآن 48.
(¬3) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 346، ومجمع البيان 1/ 205، وتفسير القرطبي 1/ 384.
(¬4) في ك وع وب: يجوز، وهو تحريف. وينظر: إعراب القرآن 1/ 223، والمحرر الوجيز 1/ 140، وتفسير القرطبي 1/ 384.
(¬5) ينظر: تفسير الطبري 1/ 386 - 387، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 130، وتفسير القرآن الكريم 1/ 346.
(¬6) ينظر: التفسير الكبير 3/ 68.
(¬7) ينظر: ملاك التأويل 1/ 202، والبحر المحيط 1/ 351.
(¬8) في ك وع: فيذبحون، وهو خطأ.
(¬9) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 130، وتفسير البغوي 1/ 69، والكشاف 1/ 138.
(¬10) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 130، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 61، وتفسير القرطبي 1/ 385.
(¬11) التبيان في تفسير القرآن 1/ 221.
(¬12) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 223، واللباب في علل البناء والإعراب 2/ 372 - 373.
(¬13) في الجمع، أي: أبناء.
(¬14) في ك وع: العصا.
(¬15) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 346 - 347، والنكت والعيون 1/ 105، وزاد المسير 1/ 65.
(¬16) ينظر: مجمع البيان 1/ 205، والبحر المحيط 1/ 352.

الصفحة 152