كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)

مرضيّ، وإنّما كان رجزا لأنّ الإنسان إذا مات في سخط الله قيل: أهلكه (¬1) الله ودمّره، وإذا (¬2) مات في مرضاته قيل: توفّاه الله واستأثر به.
{بِما كانُوا:} بسبب كونهم فاسقين (¬3).
ويروى (¬4) أنّ السفهاء منهم والمستهزئين قالوا: (حطا (¬5) سمقاثا) يعنون: حنطة سمراء التي يخالطها الشّعير، فسلّط الله عليهم الطاعون أربعين (¬6) يوما جزاء (¬7) لفعلهم.

60 - {وَإِذِ اِسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ:} كسرة الذال (¬8) لالتقاء الساكنين.
وفي الآية حروف مضمرة: واذكروا إذ استسقى موسى (¬9).
و (الاستسقاء): طلب السقي (¬10)، وهو إنالة (¬11) الشراب أو الشرب (¬12)، ولم يتحقّق ما لم يكن إشرابا.
(لقومه): أي: لأجل قومه.
و (الضّرب) (¬13) بالعصا كالجلد بالسّوط والقرع بالمقرعة.
و (العصا): قضيب طوله على قامة الرجل يتّخذه رعاء (¬14) الغنم والرجالة من المسافرين، قال موسى: {أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها} [طه:18]، فجعلها آية له (¬15). وقيل: طوله كان عشرة أذرع،
¬_________
(¬1) في ك وع: أهلك، والهاء ساقطة.
(¬2) في ع: إذا، والواو ساقطة.
(¬3) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 151، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 67، والمجيد (ط ليبيا) 266.
(¬4) في ع: وروي.
(¬5) في ك: هطا. وفي تفسير غريب القرآن 50 والكشاف 1/ 143: حطّا سمقاتا، يعني حنطة حمراء، وفي تفسير الطبري 1/ 434 أنهم قالوا: هطى سمقايا أزبة هزبا، وهو بالعربية: حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعيرة سوداء.
(¬6) في ب: أربعون، وهو خطأ.
(¬7) ساقطة من ك. وينظر: زاد المسير 1/ 74.
(¬8) في ب: كثرة الذل، بدل (كسرة الذال). وينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 141، وإعراب القرآن 1/ 230، وتفسير القرطبي 1/ 417.
(¬9) ساقطة من ك. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 140، والقطع والائتناف 143، والمحرر الوجيز 1/ 151.
(¬10) ينظر: النكت والعيون 1/ 112، والمحرر الوجيز 1/ 151، والبحر المحيط 1/ 379.
(¬11) في ب: إنابة.
(¬12) في ع: والشرب.
(¬13) في قوله تعالى في الآية نفسها: فَقُلْنَا اِضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اِثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاِشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ.
(¬14) في ب: رعايا، وبعدها: والرحالة، بدل (والرجالة).
(¬15) ينظر: تفسير القرطبي 1/ 418 - 419.

الصفحة 163