كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)
و (الأناس): جمع، تقديره: كلّ حزب أو جماعة (¬1).
و (المشرب): موضع الشرب (¬2)، كالمذبح والمشهد، وأكثر هذا الوزن في المصادر كالمقتل.
وعثي يعثى وعاث يعيث: أفسد (¬3). وجمع اللفظين في معنى (¬4) واحد نهاية في البلاغة، كقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ،} الآية [الحج:30]، وقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ} [عبس:38]، وقوله: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ} [الزخرف:80]، وقال ذو الرّمّة (¬5): [من البسيط]
لمياء في شفتيها حوّة لعس … وفي اللّثات وفي أنيابها شنب
و {مُفْسِدِينَ:} نصب على الحال (¬6).
61 - {وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ:} " (الطعام): اسم لما يطعم" (¬7)، والمراد به المنّ والسّلوى (¬8)، وإنّما سمّوهما واحدا؛ لأنّهما كانا سماويّين، فكانا (¬9) من جنس واحد، وقيل (¬10): إنّهم كانوا يعجنونهما، وهذا كتسميتك الخبيص طعاما واحدا وإن جمع الحلاوة والسّمن والدّقيق.
و (الواحد): اسم (¬11) لعماد الأعداد.
و (الدّعاء) (¬12): نظير النّدبة، ودعاؤك من فوقك بمعنى الاستنجاد والاستعانة (¬13).
واللام في (لنا) أي (¬14): لأجلنا.
و (يخرج): جزم على جواب الأمر (¬15).
¬_________
(¬1) ينظر: البحر المحيط 1/ 380، والجواهر الحسان 1/ 249.
(¬2) المحرر الوجيز 1/ 152، وتفسير القرطبي 1/ 421، والمجيد (ط ليبيا) 270.
(¬3) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 71، وتفسير غريب القرآن 50، وتفسير الطبري 1/ 440.
(¬4) في قوله في الآية نفسها: وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ.
(¬5) ديوانه 32، والخصائص 3/ 291.
(¬6) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 152، ومجمع البيان 1/ 232، والبحر المحيط 1/ 393.
(¬7) البحر المحيط 1/ 380.
(¬8) ينظر: الوجيز 1/ 109، والكشاف 1/ 145، والمحرر الوجيز 1/ 153.
(¬9) في ك: كان.
(¬10) ينظر: تفسير البغوي 1/ 78.
(¬11) ساقطة من ب، وبعدها في ك: لمعاد، بدل (لعماد). وينظر: مجمع البيان 1/ 234.
(¬12) في قوله تعالى في الآية نفسها: فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ.
(¬13) ينظر: مجمع البيان 1/ 234 - 235.
(¬14) ساقطة من ب. وينظر: تفسير البغوي 1/ 78، ومجمع البيان 1/ 238.
(¬15) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 142، وإعراب القرآن 1/ 231، والمحرر الوجيز 1/ 153.