كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)
{نَكالاً:} (17 و) عقوبة تنكل الناس عن الإقدام على مثل جريمة حلّت لأجلها (¬1)، ويطلق على المعاقب أيضا. وهو (¬2) اسم كالسّحاب والشّراب (¬3).
{لِما بَيْنَ يَدَيْها:} قدّامها. وبين الشيئين ما توسّطهما من المكان أو الحال.
و (اليد): اسم للجارحة التي هي بمنزلة الجناح، ويطلق على معنى النعمة والقدرة والقضيّة (¬4) وغيرها. والأصل: يدي (¬5)، والجمع: الأيدي (¬6).
و (خلف) الشيء: المكان الذي هو يعرض عنه (¬7).
والمراد {لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها:} من وراءها من الأمم والقرى (¬8).
وقيل (¬9): من شاهدها ومن سمع بها.
و (الموعظة) (¬10): مصدر كالموحدة (¬11)، ولم يلحق الهاء بالأكثر كالموعد والموثق. وهو قريب من النصيحة والإنذار (¬12).
وتخصيص (المتّقين)؛ لأنّهم هم المرادون بالاتّعاظ وإن لزمت الحجّة الكافّة كقوله: {هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة:2] (¬13).
67 - {وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ} إلى ستّ آيات أو سبع: نزلت في قصّة (عاميل) المقتول في بني إسرائيل بعد رجوع موسى عليه السّلام بهم إلى مصر، قتله ابنا عمّ له ليرثاه، فطرحاه (¬14) بين قريتين عظيمتين (¬15). وروي أنّ ابن أخ له قتله لينكح ابنته (¬16). وروي
¬_________
(¬1) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 292، وتفسير البغوي 1/ 81، والمحرر الوجيز 1/ 161.
(¬2) في ع: وهم.
(¬3) في ك: والسراب.
(¬4) بعدها في ب: والأصل، وهي مقحمة. وينظر: البحر المحيط 1/ 403.
(¬5) ينظر: الممتع 2/ 624، والمجيد (ط ليبيا) 287، والبحر المحيط 1/ 403.
(¬6) ينظر: المجيد (ط ليبيا) 287، والبحر المحيط 1/ 403.
(¬7) ينظر: لسان العرب 9/ 82 (خلف).
(¬8) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 380، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 292، والمحرر الوجيز 1/ 161.
(¬9) ينظر: تلخيص البيان 7، والوجيز 1/ 111، والكشاف 1/ 147 - 148.
(¬10) الآية نفسها: وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ.
(¬11) ينظر: تفسير الطبري 1/ 477.
(¬12) ينظر: تفسير القرطبي 1/ 444.
(¬13) ينظر: تفسير الطبري 1/ 477 - 478، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 292، والبحر المحيط 1/ 410.
(¬14) في ع وب: وطرحاه.
(¬15) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 382، والمحرر الوجيز 1/ 161، والجواهر الحسان 1/ 259 - 260.
(¬16) ينظر: تفسير الطبري 1/ 481، وزاد المسير 1/ 82، وتفسير القرطبي 1/ 456.