كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)

النّعت والمنعوت بمنزلة اسم واحد كما في التأكيد، والنّداء فكأنّه قال: أنتم يا هؤلاء (¬1).
{تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ:} تعاونون عليهم (¬2)، قال الله تعالى: {سِحْرانِ (¬3)} تَظاهَرا [القصص:48].
{بِالْإِثْمِ:} أي: الفجور (¬4). ولقّن ابن مسعود رجلا: {طَعامُ الْأَثِيمِ} [الدخان:44]:
طعام الفاجر (¬5).
{وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ:} (الأسر): أخذ العدوّ وربطه (¬6).
و (الفداء): فكّ الأسير، وإبدال الشيء مكان الشيء في الإتلاف وإلحاق المشقّة (¬7).
{وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ:} {(وَهُوَ)}: عماد جاءت لتعذّر صلة (¬8) هذه الواو، وإنّما هو فعل في التقدير ألا ترى لو أسقطت (هو) لم يقل: ومحرم عليكم إخراجهم، ولقلت: وقد حرّمنا عليكم إخراجهم (¬9). وقيل (¬10): (هو) كاسم مبهم، و (إخراجهم) بيانه، كقولك: هذا على الباب زيد. وقيل (¬11): هو ضمير الأمر والشأن. (21 و)
والحرمان: منع إلجاء، والتحريم قد يكون منع إلجاء كقوله: {وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ} [القصص:12]، وقد يكون منع ابتلاء كقوله: {قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} [الأنعام:151]، وهو الحظر.
{فَما جَزاءُ:} (ما) يحتمل للنّفي، ويحتمل للاستفهام، والمراد به النفي (¬12).
و (الجزاء): فعل يقتضيه فعل الآخر من خير أو شرّ (¬13).
¬_________
(¬1) ينظر: تفسير الطبري 1/ 558، وإعراب القرآن 1/ 243، ومشكل إعراب القرآن 1/ 102.
(¬2) ينظر: تفسير غريب القرآن 57، والعمدة في غريب القرآن 79، والنكت والعيون 1/ 134.
(¬3) النسخ الأربع: ساحران، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر، ينظر: السبعة 495، وحجة القراءات 547، والتيسير 172.
(¬4) ينظر: لسان العرب 12/ 6 (أثم).
(¬5) ينظر: التمهيد 8/ 292، والمغني 1/ 315. وروي عن أبي الدرداء في المستدرك 2/ 489.
(¬6) ينظر: مجمع البيان 1/ 290، والبحر المحيط 1/ 449، والدر المصون 1/ 482.
(¬7) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 335 - 336، وتفسير البغوي 1/ 91.
(¬8) ساقطة من ب.
(¬9) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 51، وتفسير الطبري 1/ 564، والبحر المحيط 1/ 460.
(¬10) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 167، والكشاف 1/ 160.
(¬11) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 167، والكشاف 1/ 160، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 105.
(¬12) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 104، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 105، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 87.
(¬13) ينظر: البحر المحيط 1/ 449، والدر المصون 1/ 489.

الصفحة 192