كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)

(اللهمّ أيّده بروح القدس) (¬1)، يعني حسّان بن ثابت في منافحته عن الله ورسوله.
{أَفَكُلَّما} (¬2): استفهام للإنكار (¬3)، والفاء لتعقب الاستنكار عن مجيء الرسل عليهم السّلام.
{بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ:} يعني تحليل ما تعوّدوا تحريمه، وتحريم ما تعوّدوا تحليله، وما يشبهه (¬4) من الابتلاء.
و (الهوى): داعية النفس إلى لذّة عاجلة، وهو ضدّ الحكمة؛ لأنّها داعية العقل إلى ذخيرة آجلة.
{فَفَرِيقاً:} منصوب ب‍ {كَذَّبْتُمْ} (¬5).
والمكذّب مثل سليمان وأرميا وعزير وعيسى (¬6) ومحمّد عليهم السّلام (¬7).
{وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ:} مثل زكريّا ويحيى عليهما السّلام (¬8).
(تقتلون): مستقبل (¬9) بمعنى الماضي، كقوله: {خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران:59].

88 - {قُلُوبُنا غُلْفٌ:} جمع أغلف كمرد وأمرد (¬10). والأغلف والأقلف لأنّ بعضه (¬11) في غلاف وغطاء، وهذا كقول غيرهم: {قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ} [فصلت:5] (¬12). وإنّما أرادوا به الصّون (¬13) والحفظ، وأرادوا بذلك إياس الناس عن إيمانهم (¬14).
وقيل: ال‍ (غلف) في الأصل: غلف بضمّة اللام، وهو جمع غلاف كحمار وحمر (¬15)، وعنوا
¬_________
(¬1) ينظر: صحيح البخاري 1/ 173 و 3/ 1176 و 5/ 2279، ومسلم 4/ 1932 و 1933، وعمل اليوم والليلة 217.
(¬2) في ك: أو كلما، وهو خطأ.
(¬3) ينظر: المجيد (ط ليبيا) 334، والبحر المحيط 1/ 469، والدر المصون 1/ 500.
(¬4) في ب: يشهد.
(¬5) ينظر: إعراب القرآن 1/ 245، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 106، وتفسير القرطبي 2/ 25.
(¬6) ليس في ع.
(¬7) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 414، والوجيز 1/ 117.
(¬8) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 414، والوجيز 1/ 117، وتفسير البغوي 1/ 92.
(¬9) في ب: متصلة. وينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 106، والبحر المحيط 1/ 469.
(¬10) ينظر: تفسير غريب القرآن 57، وتفسير الطبري 1/ 571 والمحرر الوجيز 1/ 177.
(¬11) في ع: بعضهم.
(¬12) ينظر: تفسير الطبري 1/ 571، وتفسير القرآن الكريم 1/ 414، وتلخيص البيان 8 - 9.
(¬13) في ب: بالصون، بدل (به الصون). وينظر: تفسير القرطبي 2/ 25، والبحر المحيط 1/ 469.
(¬14) ينظر: مجمع البيان 1/ 297، والبحر المحيط 1/ 469.
(¬15) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 169، وتلخيص البيان 8 - 9، والكشاف 1/ 164.

الصفحة 195