كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)

منصوب على الظرف (¬1).
والمراد به آخر جزء من أجزاء حياتهم الدنيا (¬2) بدلالة أنّهم يقولون في النار: {يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ} [الحاقّة:27] (¬3).
والباء في {بِما} للسبب (¬4).
وقوله: {وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ} على التهديد (¬5).

96 - {وَلَتَجِدَنَّهُمْ:} اللام للقسم، تقديره: والله لتحدنّهم (¬6)، أي: لتلفينّهم (¬7). وهو يقتضي مفعولين، وقوله: {أَحْرَصَ} مفعول ثان ههنا، كقولك: وجدت الرجل صالحا (¬8).
والحرص: شدّة التمنّي (¬9). ووزن (أفعل) للتفضيل ههنا، والتفضيل على الجنس لا يحتاج إلى (من)، كقولك: الياقوت أفضل الجواهر، وإن (¬10) وقع على غير الجنس لم يجز إلا بإدخال (من)، تقول: الياقوت أفضل من الزجاج، والدهن ألين من الماء (¬11).
{وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا:} هم المجوس (¬12). ويحتمل وجوها أربعة:
أحدها: أنّه معطوف على (الناس) فجيء ب‍ (من)؛ لأنّ المجوس غير جنس اليهود، كقولك:
الإنسان أحسن الخلائق ومن الحور العين، فالخلائق (¬13) اسم جنس والحور العين غير جنس (¬14).
والثاني: أن تقدّر (¬15) التّكرار فتجعل في التقدير: أحرص الناس وأحرص من الذين أشركوا (¬16).
¬_________
(¬1) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 177، وإعراب القرآن 1/ 249، والمحرر الوجيز 1/ 181.
(¬2) ساقطة من ب.
(¬3) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 422، ومجمع البيان 1/ 309، وتفسير القرطبي 2/ 33.
(¬4) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 95، والمجيد (ط ليبيا) 345.
(¬5) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 358، والوجيز 1/ 119، والكشاف 1/ 167.
(¬6) ينظر: تفسير البغوي 1/ 95، ومجمع البيان 1/ 311، والدر المصون 2/ 9.
(¬7) ينظر: مجمع البيان 1/ 311.
(¬8) ينظر: مجمع البيان 1/ 311، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 95، والمجيد (ط ليبيا) 347.
(¬9) ينظر: مجمع البيان 1/ 311، والبحر المحيط 1/ 466.
(¬10) في ع: فإن.
(¬11) في ب: الياء، وهو تحريف. وينظر: مجمع البيان 1/ 312، والدر المصون 2/ 10.
(¬12) ينظر: تفسير غريب القرآن 58، وتفسير الطبري 1/ 602، وتفسير القرآن الكريم 1/ 423.
(¬13) ساقطة من ك.
(¬14) ينظر: الدر المصون 2/ 11.
(¬15) في ك: ولنا أن تقدير، بدل (والثاني أن تقدر).
(¬16) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 62، وتفسير الطبري 1/ 602، والكشاف 1/ 168.

الصفحة 202