كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)
132 - {وَوَصّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ:} والوصيّة: العهد (¬1).
(بها): راجعة إلى الملّة، أو إلى كلمته: (أسلمت) (¬2).
وبنوه ثلاثة عشر رجلا فيما يروى، منهم إسماعيل نبيّ الله من هاجر، وإسحق نبيّ الله (¬3) من سارة (¬4)، وزمران ونيسان ومذان ويشباو وشوخ من قطورا وهي امرأة من الكنعانيّين، وقد روي مكان نيسان تيشار (¬5) ومكان مذان، مذيان، وسبعة نفر من امرأة أخرى اسمها حجورا (¬6).
وإسماعيل منهم بكر أبيه ووصيّه من بعده بولاية بيت الله الحرام وإقامة الحجّ للناس، وإسحق وصيّه في أهله (¬7).
واختلف في أنّ الذبيح أيّهما (¬8)، وسنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.
{وَيَعْقُوبُ:} هو إسرائيل بن إسحق عليهما السّلام (¬9).
عطف على (إبراهيم)، وتقديره: إبراهيم بنيه ويعقوب بنيه (¬10). (34 ظ)
وبنوه هم الأسباط، وهم اثنا عشر رجلا؛ ولدت له لايا بنت خاله أربعة نفر: روبيل (¬11) ويهودا وشمعون ولاوي، وولدت له راحيل ابنة خاله الأخرى: يوسف وبنيامين (¬12) وأخوات لهما، ووهبت (¬13) كلّ واحدة منهما له أمة، فولدت كلّ أمة ثلاثة رهط، وأسماؤهم في ما يروى:
يساخور وزبولون ونفتالي ودان وجوذ وآشير (¬14).
وهذه أسماء أعجميّة كثر التصحيف فيها على ألسنة العرب، وعند الله الصواب.
وقوله: {يا بَنِيَّ} محكيّ كما يجيء بعد القول؛ لأنّ في الوصيّة معنى القول (¬15).
¬_________
(¬1) ينظر: لسان العرب 15/ 394 (وصي)، والبحر المحيط 1/ 568.
(¬2) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 473، والمحرر الوجيز 1/ 213، وتفسير القرطبي 2/ 135.
(¬3) (من هاجر وإسحق نبي الله) ليس في ب.
(¬4) ينظر: البدء والتاريخ 3/ 53، وتفسير القرطبي 2/ 135.
(¬5) فى ك: نيشا، وفي ب: تيشان.
(¬6) فيكون المجموع أربعة عشر. وكذا نقل البيضاوي في تفسيره 1/ 405. وينظر في خبر أبناء إبراهيم عليه السّلام: البدء والتاريخ 3/ 53، والكامل في التاريخ 1/ 93 - 94.
(¬7) ينظر: المنتظم 1/ 304 - 305.
(¬8) ينظر: المنتظم 1/ 277 - 278، والكامل في التاريخ 1/ 86 - 87، وتفسير القرطبي 2/ 135 و 15/ 99 - 101.
(¬9) ينظر: تفسير الطبري 1/ 790، والكامل في التاريخ 1/ 95.
(¬10) (ويعقوب بنيه) ساقطة من ك. وينظر: الكشاف 1/ 191، والمحرر الوجيز 1/ 213، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 118.
(¬11) في ك: وربيل.
(¬12) في ك: ابن يامين.
(¬13) في ك: وذهبت.
(¬14) ينظر: تفسير الطبري 1/ 790، والمنتظم 1/ 309 - 310، والكامل في التاريخ 1/ 95 - 96.
(¬15) وهو قول الكوفيين، ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 80، والكشاف 1/ 191، والمجيد (ط ليبيا) 416.