كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

36 - {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ:} إن كان المراد بها الأرواح الخبيثة من الشياطين، فإسناد الإضلال إليهنّ كإسناده (¬1) إلى الناس. وإن كان المراد بها الصور المصوّرة، فإسناد الفعل إليهنّ كإسناده إلى الدراهم والدنانير. يقال: أهلك الناس الدرهم والدينار.
{فَمَنْ تَبِعَنِي:} في الإعراض عن الأصنام والطواغيت.
{وَمَنْ عَصانِي:} فيما دون الشرك، عن مقاتل بن حيّان (¬2). (¬3)
{فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ:} تغفر للمشركين، وترحمهم إذا تابوا، عن الكلبي (¬4). ويحتمل: أنّ إبراهيم عليه السّلام ذكر المغفرة والرحمة تنزيها لله عز وجل عن أن يأخذه ومن تبعه بذنب من عصاه. ويحتمل: أنّه تعرض (¬5) على قضية استجازة العقل قبل التوقيف السماعيّ مغفرة الكفّار، كما كان يستغفر لأبيه حتى علم أنّه عدو لله، فتبرّأ منه.

37 - {مِنْ ذُرِّيَّتِي:} بعضا من ذرّيتي.
{أَفْئِدَةً:} واحدها فؤاد.
{تَهْوِي:} تميل، وتسرع.

41 - {يَقُومُ الْحِسابُ:} كما يقال: قام السوق، والحرب، والصلاة.

42 - {تَشْخَصُ:} ترتفع عن مواضعها، وتجحظ للدهش (¬6).

43 - {مُهْطِعِينَ:} مسرعين إلى (¬7) الداعي، وهو حالة سيلانهم عند الحشر.
{هَواءٌ:} خالية عن الخواطر دهشا، واشتغالا بالمشاهدات.

45 - {وَسَكَنْتُمْ:} معطوف على {أَقْسَمْتُمْ} [إبراهيم:44].
{الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ:} من الأمم الماضية الذين تسكن ديارهم، وتشاهد آثارهم، وتسمع أخبارهم.
{لَكُمُ الْأَمْثالَ:} أمثال القرآن.
¬_________
(¬1) ع: كإسناد.
(¬2) أبو بسطام مقاتل بن حيان البلخي الخراز، مات بكابل قبل سنة 50 هـ‍. ينظر: التاريخ الكبير 8/ 13، ومشاهير علماء الأمصار 195، وطبقات الحفاظ للسيوطي 83.
(¬3) ينظر: تفسير القرطبي 9/ 368، وفتح القدير 2/ 496.
(¬4) ينظر: الدر المنثور 3/ 112.
(¬5) مكررة في أ.
(¬6) ك: الدهش.
(¬7) ساقطة من أ.

الصفحة 165