كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
{السَّمُومِ:} الريح الحارّة. فيه دليل على أنّهم لم يخلقوا من النار الخالصة، وقال (¬1): {مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ} [الرحمن:15]، وهي المختلط بغيرها من دخان أو ريح أو دهن. وذكر صاحب السنة: أنّ الملائكة مخلوقون من النور والماء، والجنّ من النار والماء، قال الله تعالى: {ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ} [الكهف:51].
29 - {فَقَعُوا:} فيه دلالة أنّهم كانوا مأمورين بالسجود لآدم عليه السّلام قبل وجوده على شريطة وجوده، وإن حرف، ثم في هذه القصة، وفي سورة الأعراف؛ لترادف الأخبار، أو (¬2) كرّر عليهم الأمر بالسجود.
30 - {كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ:} توكيد بعد توكيد.
34 - {فَاخْرُجْ مِنْها:} من صورته الحسنة، أو رتبته الرفيعة أو الجنة أو السماء.
35 - {إِلى يَوْمِ الدِّينِ:} غاية اللّعنة على المجازية، يريد به زيادة على الموعود، أي:
تعاقب بمجرد اللّعنة إلى يوم الدين، ثم يزاد في عقابه نار جهنم، وما فيها من أنواع العقوبات إلى يوم الدين.
38 - {إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ:} إضافة اليوم (¬3) إلى الوقت لإبهام أحدهما، وكون الآخر منصوصا عليه، كقولك: يوم العيد.
39 - {لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ:} الأباطيل والمحظورات في الأرض.
40 - {إِلاّ عِبادَكَ:} خصّ الخبيث بهذا الاستثناء أكثرهم الذين قال فيهم: {وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ} [الأعراف:17].
41 - {هذا:} إشارة إلى دين الإسلام.
46 - {بِسَلامٍ:} بتسليم وتحية منّا لكم، أو بتسليم بعضكم على بعض. وقيل: بسلامة. (¬4)
48 - {سُرُرٍ:} جمع سرير.
52 - {فَقالُوا (¬5)} سَلاماً: نصب؛ لأنّه من جنس القول.
¬_________
(¬1) ساقطة من ع.
(¬2) ع: و.
(¬3) أ: القوم.
(¬4) ينظر: تفسير ابن وهب 1/ 423، وتفسير الماوردي 3/ 161 عن القاسم بن يحيى وعلي بن عيسى، وزاد المسير 4/ 307، وتفسير البغوي 4/ 383.
(¬5) الأصول المخطوطة: قالوا.