120 - {قانِتاً:} بدل من الخبر الأول، ولو كان صفة للخبر لقيل (¬3): قانتة.
124 - {إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ:} قال ابن عباس: أمرهم موسى عليه السّلام بيوم الجمعة، فقال:
تفرّغوا إلى الله في كل سبعة أيّام يوم واحدا، فاعبدوه في يوم الجمعة، ولا تعملوا فيه شيئا من صنيعكم، وستة أيام لصناعتكم، فأبوا أن يقبلوا ذلك، وقالوا: لا ينبغي إلا اليوم الذي فرغ فيه من الخلق يوم السبت، فجعل ذلك عليهم، وشددّ عليهم، ثم جاءهم عيسى بن مريم عليه السّلام بالجمعة بعده، فقالوا: لا نريد أن يكون عيدهم بعد عيدنا، يعنون به اليهود، فاتخذوا اليهود بقول الله: {إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ. . .}. (¬4) وقيل: الضمير عائد إلى إبراهيم عليه السّلام اختلفوا أنّه كان يهوديّا أو نصرانيّا.
125 - {اُدْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ:} [قيل:] (¬5) الآية منسوخة بآية السيف. وليس فيها ما يوجب كونها منسوخة.
126 - {وَإِنْ عاقَبْتُمْ:} عن أبي بن كعب: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلا، ومن المهاجرين ستة منهم حمزة (¬6)، فمثلوا بهم، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم مثل هذا لنريينّ عليهم، فلما كان يوم فتح مكة، أنزل الله تعالى: {وَإِنْ عاقَبْتُمْ. . .} فقال رجل: لا (¬7) قريش بعد اليوم، فقال عليه السّلام: «كفّوا عن القوم إلا أربعة». (¬8)
عن الفرّاء: لمّا مثّل المشركون بحمزة يوم أحد قال عليه السّلام: «لأمثلنّ به سبعين شيخا من قريش»، فأنزل: {وَإِنْ عاقَبْتُمْ. . .} الآية، ثم أمره بالصبر، فقال: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ. . .} ثم أمره بما يصبّر عزيمته (¬9)، فقال: {وَاِصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاّ بِاللهِ} [النحل:127]. (¬10)
¬_________
(¬1) أ: نصبه.
(¬2) ك: بنصب.
(¬3) الأصل: لعبد.
(¬4) ينظر: الدر المنثور 4/ 385.
(¬5) زيادة يقتضيها السياق.
(¬6) أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب بن هشام القرشي الهاشمي البدري، سيد الشهداء عم رسول الله عليه السّلام، وأخوه من الرضاعة، استشهد في معركة أحد سنة 3 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى 3/ 8.، ومعجم الصحابة 1/ 187، ومولد العلماء ووفياتهم 1/ 71.
(¬7) أ: يا.
(¬8) أخرجه أحمد في المسند، والضياء في الأحاديث المختارة 3/ 351، والنسائي في الكبرى (11196)، والترمذي في السنن (3129) وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب.
(¬9) ع: عنه، وأ: عن، مع بياض بجانبها.
(¬10) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 115.