كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
و {يَدْعُ} بغير الواو في محلّ الرفع، [مثل] (¬1) {يَدْعُ الدّاعِ} [القمر:6]، وقوله: {سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ} [العلق:18] {وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ} [الشورى:24]؛ لاعتبار حالة الوصل، وبني سائر الهجاء على اعتبار حالة الوقف؛ لاستحباب الجمع بين الطريقتين. وقيل: المراد بالانسان هاهنا آدم عليه السّلام. (¬2)
و (العجول): المستعجل.
12 - {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ:} في أنفسهما، وآية الليل والنهار: الشمس والقمر ليلة البدر.
{فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ:} قال: هو اللطخ (¬3) الذي هو في القمر. (¬4) وروي: أنّه أثر مسحة جبريل. (¬5) وزعم المنجّمون (¬6): أنّ جرم القمر كري ليليّ مائي مظلم مصقول، وفيه حرارة عرضيّة بتسخين الشمس إيّاه.
13 - {أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ:} ردّ على القدرية؛ لأنّ إلزام الطائر قبل وجود الفعل، فلا معنى للطائر بعد وجود الفعل، وقد سبق القول في التطيّر والطائر في سورة الأعراف. وقيل:
أصل الكلمة تقال، وذكر العنق على سبيل المجاز؛ لأنّه موضع ما يلزم الإنسان من قلادة أو طوق أو غلّ أو نحوه. (¬7)
{وَنُخْرِجُ:} نبرز له (¬8) من الغيب.
و (المنشور): ضدّ المطويّ.
14 - {اِقْرَأْ} أي يقال له: {اِقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ. . .} لاستلاب الاختيار والاقتدار، ونسخها بالاضطرار إلى الإقرار.
15 - {وازِرَةٌ:} أي: نفس وازرة وزر نفس أخرى، فلا تحمل نفس حمل نفس إلا أن تكون أكرهها على مأثم، فإنّ الفعل في الإكراه يسند إلى المكره العاني، وإلا أن يكون سنّ (¬9)
¬_________
(¬1) زيادة يقتضيها السياق.
(¬2) ينظر: تفسير الطبري 8/ 45، والدر المنثور 5/ 218، وتفسير ابن كثير 3/ 39.
(¬3) اللطخ: كل شيء لطخ بغير لونه. اللسان 3/ 51.
(¬4) من قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ينظر: تفسير الطبري 8/ 45 و 46، والدر المنثور 5/ 218، والجواهر الحسان 2/ 253.
(¬5) ينظر: التفسير الكبير 7/ 306، والدر المنثور 5/ 218 عن علي بن أبي طالب وابن عباس.
(¬6) ع: المنجم.
(¬7) ينظر: تفسير الطبري 8/ 47 و 48، والغريبين في القرآن والحديث 4/ 1195، والخازن 3/ 124.
(¬8) ننزله.
(¬9) ع وأ: سنت.