كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
غير متأثّل بماله، ولا واق مالك بماله» (¬1).
{إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً:} أي: المحافظة به مسؤول عنها يوم القيامة.
35 - {بِالْقِسْطاسِ:} بالقبان، وقال أبو عبيد الهروي: «أيّ ميزان كان». (¬2)
36 - {لا تَقْفُ:} لا تتبع (¬3) يقال: قفوته أقفوه، وقفيته أقفيه، وقفته أقوفه بمعنى (¬4).
الكلبي: هو أن يدّعي الإنسان علما لا يحسنه، ويكذب على سمعه وبصره وفؤاده. (¬5) وقال مقاتل: يقول الله تعالى: يا ابن آدم لا ترمني بالشرك، فإنّك لا تعلم لي شريكا. وقيل: هو أن (189 ظ) يستنّ الرجل بسنة لا يعلم أسنة هي أم بدعة؟
{كُلُّ (¬6)} أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً: خبر للاسم المنتصب بإنّ.
37 - {مَرَحاً:} نشاطا وخيلاء.
{لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ:} لن تثقبها بشدة وطئك.
{وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً:} بأن تتعظم وتتشمخ بأنفك، وتركب رأسك. عن جابر بن عتيك (¬7) عنه عليه السّلام: «من الغيرة ما يحبّ الله، ومنها ما (¬8) يبغض الله: فأمّا التي يحبّها فالغيرة في الريبة، وأما التي يبغضها ففي غير ريبة، وإنّ (¬9) من الخيلاء ما يبغض الله، ومنها ما يحبّ الله، فأمّا الخيلاء التي يحبّ الله فاختيال الرجل نفسه عند اللقاء، واختياله عند الصدقة، وأمّا التي يبغض الله فاختياله في البغي». وروي: «في الفخر». (¬10)
39 - {فَتُلْقى:} من الإلقاء، ويجوز من اللقاء.
وعن ابن عباس: أنّ هذه الثماني عشر في ألواح موسى عليه السّلام كتب الله له فيها، أنزلها الله تعالى
¬_________
(¬1) أخرجه: النسائي في الصغرى 6/ 256، وأبو داود (2872)، والمعجم الصغير (244)، وابن مردويه في جزء فيه أحاديث ابن حيان 173.
(¬2) الغريبين 5/ 1541.
(¬3) ساقطة من الأصل وك وع.
(¬4) ومعناه: إذا تبعت أثره واقتديت به. ينظر: النهاية 4/ 94 - 95، وتفسير القرطبي 10/ 258، ولسان العرب 15/ 197.
(¬5) ذكره في تنوير المقباس 300 بمعناه.
(¬6) ك وأ: كان.
(¬7) جابر بن عتيك بن النعمان بن قيس بن الحارث الأوسيّ الأنصاري، شهد بدرا والمشاهد، توفي سنة 61 هـ. ينظر: معجم الصحابة 1/ 139، وتهذيب الكمال 4/ 454.
(¬8) أ: وأما التي.
(¬9) ك: فإن.
(¬10) أخرجه: أحمد في المسند 5/ 446، وأبو داود في السنن (2659) بلفظ قريب، والنسائي في المجتبى، وسعيد بن منصور في السنن 2/ 252.