كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

56 - {قُلِ اُدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ:} قال ابن عباس: إنّ ناسا من خزاعة كانوا يعبدون الجنّ، ويريدون أنّهم هم الملائكة، فأنزل. (¬1)
{قُلِ اُدْعُوا. . .:} تقريع.
{فَلا يَمْلِكُونَ:} جواب شرط مضمر، أو (¬2) هي جملة معطوفة على ما مضى، والفاء بمعنى الواو.

57 - {أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} (¬3): من (¬4) صفة الملائكة، عند الكلبي. (¬5) وصفة الجنّ، عند الفراء. (¬6) (191 و) ويحتمل: صفة الفريقين جميعا.
{الْوَسِيلَةَ:} الخصلة التي يتقرّب بها العبد إلى سيّده، تقرّب موالاة ومحبة ومودة، لا تقرّب محاذاة أو أخوّة.
{أَيُّهُمْ أَقْرَبُ:} مرتفع بحال مضمر تقديره: يبتغون (¬7) إلى ربّهم الوسيلة مستفهمين، أو ناظرين، أو متسائلين أيّهم أقرب؛ وذلك لمسارعتهم في الخيرات.

58 - {نَحْنُ مُهْلِكُوها:} أي: مهلكو أهلها بالموت الذي لا بدّ منه.
{أَوْ مُعَذِّبُوها:} معذبوا أهلها بالخسف والمسخ ونحوها.
{فِي الْكِتابِ:} اللوح.
والفائدة تنبيه أهل مكة؛ لئلا يغترّوا بكونهم في الحرم آمنين، وتنبيه الناس ليتيقّنوا بخراب الدنيا، ويزهدوا فيها.

59 - {وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ:} قال ابن عباس: سأل (¬8) أهل مكة رسول الله (¬9) عليه السّلام أن يجعل لهم (¬10) الصفا ذهبا، وأن ينحّي (¬11) الجبال ليزرعوا فيها، فقيل: إن شئت أن
¬_________
(¬1) ينظر: تفسير الثوري 1/ 174 عن أبي معمر، زاد المسير 5/ 37، وابن كثير 3/ 66، والدر المنثور 5/ 267 عن ابن مسعود.
(¬2) ك: و.
(¬3) كلمة غير واضحة في أ.
(¬4) ساقطة من ع.
(¬5) ينظر: زاد المسير 5/ 37 من غير نسبة.
(¬6) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 125.
(¬7) ع: ويبتغون.
(¬8) ع: سألت.
(¬9) ع: النبي بدلا من رسول الله.
(¬10) الأصول المخطوطة: لها.
(¬11) ع: ينحو.

الصفحة 218