كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
63 - {مَوْفُوراً:} (191 ظ) متروكا برمّته، ومن الدعاء: توفر وتحمد (¬1)، أي: لا زلت موفورا محمودا.
64 - {وَاِسْتَفْزِزْ:} واستدع في استخفاف.
{بِصَوْتِكَ:} فاستمع (¬2) بحاسة الأذن.
{وَأَجْلِبْ:} استجمع واستحث.
{وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ:} أمّا الأموال: فالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام والربا والرشوة، وسائر الأكساب الخبيثة، والأولاد هي التي (¬3) زيّن إلى آبائها قتلها، ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم، وأولاد الزنى، والتي يهوّدها آباؤها أو ينصّرها، أو يمجّسها بعد الفطرة.
65 - {إِنَّ عِبادِي:} نصف الآية خطاب لإبليس، ونصفها خطاب لنبينا عليه السّلام.
67 - قال: (الكفور): الذي ينزل وحده، ويمنع رفده، ويجلد عبده. (¬4)
68 - {حاصِباً:} هي الريح التي تقلع الحصباء، أو تحصب الناس بالبرد.
69 - {قاصِفاً:} هي الريح التي تكسر الجذع الذي عليه المراوح والشّراع، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: الرياح ثمان: أربع عذاب، وأربع رحمة، أما الرحمة: فالناشرات والمرسلات والمبشرات والذاريات، أما العذاب: فالعاصف والقاصف، وهما في البحر، والصرصر والعقيم، وهما في البر. (¬5)
{تَبِيعاً:} بالثأر.
70 - {وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ:} في اللباس الذي يسترهم ويقيهم الحرّ والبرد والبأس، وفي العقل الذي هو دليلهم إلى ما غاب عنهم في الحيل (¬6) التي بها يتسلّطون على من هو أقوى منهم.
{وَفَضَّلْناهُمْ:} في كونهم مستأهلين لدين الإسلام مدعوين إلى دار السّلام، بخلاف الشياطين والأنعام.
¬_________
(¬1) هذا مثل يقال للرجل تعطيه الشيء فيرده عليك من غير تسخط. الصحاح 2/ 847، لسان العرب 5/ 288، وتاج العروس 3/ 605.
(¬2) الأصل: فاستجمع، وفي حاشية الأصل وك وع وأ: فاستمع.
(¬3) ك: الذي، وهي ساقطة من أ.
(¬4) ينظر: الدر المنثور 5/ 1524 عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، والفردوس بمأثور الخطاب 4/ 338 عن أبي أمامة، و 4/ 339 عن ابن عباس.
(¬5) ينظر: العظمة 4/ 1305 و 1329، والغريبين 5/ 1553، والدر المنثور 8/ 351، ولسان العرب 9/ 283.
(¬6) ع: بالحيل.