كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
المسلمين، وإن كان كافرا أظهر علامات المشركين، ثمّ إنّ صاحب الأرض التي كان فيها احتاج إلى أن يبني حظيرة (¬1) لغنمه، فهدم ذلك السّدّ (¬2)، فبنى لغنمه، فكان باب السدّ مفتوحا، وقد اختلف الناس، فقال قائلون: لا تقوم الساعة، وليست بشيء، وقال الآخرون: هي كائنة حقّا، ثمّ استيقظوا بعد ثلاث مئة سنة وتسع سنين على جوعهم الذي ناموا عليه، فنظر مكسلمينا وهو سيّدهم إلى الشمس قد زالت (¬3) عن مكانها الذي كانت حين دخلوا، فقال: كم لبثتم؟ فقالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم. وأسماؤهم (¬4): يمليخا ومرطوس ونوايس (¬5) وساريبوس وكشفوططيبوط وبطيمونسوس، قالوا: ربّكم أعلم بما لبثتم، وقال مكسلمينا: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ} (198 و) {إِلَى الْمَدِينَةِ} [الكهف:19]، وهم يرون ملكهم دقيانوس كما هو عليه، {فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً} [الكهف:19]، يقول (¬6): أيّها أحلّ ذبيحة؛ لأنّ عامّتهم كانوا مجوسا يوم دخلوا الكهف، {فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} [الكهف:19]، يقول: طعاما منه، {وَلْيَتَلَطَّفْ} في الشراء (¬7)، {وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً} [الكهف:19] يقول: لا يعلمنّ بكم أحدا (¬8) من المجوس، {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ} [الكهف:20] يقول: في دينهم الشرك بالمجوسيّة، {وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً} [الكهف:20]، قال: فخرج رسولهم يمليخا، فلما انتهى إلى باب السدّ إذا حجارة مكسورة على بابه، فقال: إنّ هذا الشيء ما رأيناه، وكان صاحب الكهف هدمه، واسمه زندليس (¬9)، بنى حضيرة لغنمه (¬10)، فقال (¬11): إنّ هذا ما رأيناه أمس حين دخلنا، فكان أوّل شيء أنكره (¬12)، وأنكر الطريق، قال:
¬_________
(¬1) ساقطة من ك.
(¬2) ساقطة من ك.
(¬3) الأصل وك وأ: زال.
(¬4) قال الطبري في تفسيره: «وأما أسماء أهل الكهف فأعجمية، والسند في معرفتها واه» وهذا ما وجدته، فلم يتفق أهل الكتب على أسمائهم، ينظر: تفسير الطبري، والبدء والتاريخ 3/ 128، والكامل في التاريخ 1/ 277، ومعجم البلدان 3/ 61.
(¬5) ساقطة من ع وأ.
(¬6) أ: فقال.
(¬7) الأصول المخطوطة: في الشرى.
(¬8) (لا يعلمن بكم أحدا)، ساقطة من ك.
(¬9) اسمه في كتاب البدء والتاريخ 3/ 129: دلس.
(¬10) ساقطة من أ.
(¬11) ع: قال.
(¬12) (إن هذا. . . شيء أنكره)، ساقطة من أ.