كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
{وَحَفَفْناهُما:} أي: أحدقنا بهما.
33 - كلا وكلتا: اسمان موحّدان في اللّفظ، ومعناهما التّثنية، وألفهما كألف على (¬1) وإلى، ويكون خبرهما (¬2) منفردا (¬3)، والمعنى: كلّ واحد، أو كلّ واحدة منهما كذا وكذا.
34 - {يُحاوِرُهُ:} يراجعه في الكلام.
(النّفر): الخول والولد دون العشيرة، وأنّهما كانا في العشيرة سواء.
35 - {أَنْ تَبِيدَ:} تهلك، قاله حماقة وغفلة، أو اعتقادا في الطوالع.
وقيل: {هذِهِ} إشارة، وهذا أشبه بظاهر كلامه وإنكاره قيام الساعة.
36 - {لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً:} طمع الخبيث في خير مع كفره بقيام الساعة؛ لاعتقاده بأنّ الساعة إن كانت حقّا فسيشفع له (¬4) شركاؤه الذين يدعوهم من دون الله، أو لاعتقاده بأنّ ابتغاء مرضاة الله في عمارة العالم، وتثمير الأموال دون الإيمان والإحسان.
(201 و)
37 - {أَكَفَرْتَ:} هذا حكم بالكفر، وأنكر عليه لإنكاره خراب الدنيا، والتحوّل إلى العقبى، ويحتمل: أنّه لم يحكم به، ولكن استفهم، واستعلمه أهو كافر حيث رآه ينكر البعث والنشور، ولا يعترف بأنّ النعمة من الله إن شاء أسبلها (¬5).
38 - {هُوَ اللهُ (¬6)} رَبِّي: ضمير الأمر والبيان. اسم الله تعالى في محلّ الرفع على سبيل الابتداء، واسم الله كالبدل منه، أو كالبيان به. وقيل: هو ضمير الأمر والشأن. (¬7)
39 - {ما شاءَ اللهُ:} مبتدأ، أي: ما شاء الله كان. وقيل: خبر، أي: هذه ما شاء الله. (¬8)
{إِنْ تَرَنِ:} شرط لقوله: {ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ} (¬9)؛ لأنّ رؤية المجالس الفقير داعية إلى الشكر والاعتبار.
¬_________
(¬1) ك: إلى.
(¬2) الأصول المخطوطة: خبره.
(¬3) ك: مفردا.
(¬4) ك: فيستشفع، و (له) ساقطة منها.
(¬5) ك وأ: أسبلها.
(¬6) غير موجودة في الأصل وأ.
(¬7) ينظر: التفسير الكبير 7/ 464، والبحر المحيط 7/ 179، والدر المصون 4/ 456.
(¬8) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 3/ 288، والبيان في غريب إعراب القرآن 2/ 108، والبحر المحيط 7/ 179، واللباب في علوم الكتاب 12/ 492.
(¬9) من إِنْ تَرَنِ. . . إلى. . . إِلاّ بِاللهِ.