كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

سورة مريم
مكية. (¬1)
وهي ثمان (¬2) وتسعون آية في غير عدد أهل مكة وإسماعيل. والله أعلم بذلك.
بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 - {كهيعص:} ابن عباس: هذه الحروف ثناء أثنى الله بها على نفسه، قال: كاف هاد عليّ صادق. (¬3) وروي عن ابن عباس: كاف من كريم (¬4)، وها من هاد، ويا من أمين، وعين من عليم، وصاد من صادق. (¬5) وعن سعيد بن جبير قال: كاف هاد أمين (¬6) عالم صادق. (¬7) قال الأمير: ويحتمل كفيناك هديناك يمنّاك (¬8) علّمناك صدّقناك، أو عصمناك، وأصلحناك. ويحتمل:
أنّه يتّصل بما بعده، والتقدير: كتابنا هدانا بها العالم الصادق.

2
و3 - {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا}. . . {نِداءً خَفِيًّا:} (¬9) قال عليه السّلام: «خير الدّعاء الخفيّ، وخير الرزق ما يكفي». (¬10)

4 - {وَاِشْتَعَلَ الرَّأْسُ:} شبّه بياض الشعر باشتعال (¬11) الفتيلة (¬12).
{بِدُعائِكَ:} بعبادتك.
{شَقِيًّا:} وإنّما قال ذلك لأحد معان (¬13) أربعة: إما لنفي ما أصابه من وهن العظم، وشيب الرأس أن يكون أصابه لمقاساته شدّة العبادة، واحتماله أعباءها كما في نبيّنا عليه السّلام
¬_________
(¬1) قال القرطبي في التفسير 11/ 72: سورة مريم مكية بإجماع.
(¬2) في فنون الأفنان 141، وجمال القراء 2/ 530 ومنار الهدى 475: تسع وثمانون عند غير عدد أهل مكة والمدني الأول، أما المدني الأول والمكي تسع وتسعون آية.
(¬3) ينظر: تفسير الطبري 8/ 301 - 305، والدر المنثور 5/ 422 عن عكرمة.
(¬4) ك: مريم.
(¬5) ينظر: تفسير الطبري 8/ 301 - 305، وزاد المسير 5/ 152 - 153، والدر المنثور 5/ 421.
(¬6) الأصول المخطوطة: يمين، والتصحيح من مصادر التخريج.
(¬7) تفسير الطبري 8/ 301 - 305، والدر المنثور 5/ 422.
(¬8) أ: عناك.
(¬9) (نِداءً خَفِيًّا) غير موجود في أ.
(¬10) أخرجه ابن المبارك في المسند 1/ 154، وأحمد في المسند 1/ 172، والدورقي في مسند سعد 1/ 134، والهيثمي في موارد الظمآن 1/ 577 بلفظ: «خير الذكر. . .» عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
(¬11) الأصول المخطوطة: باشتعاله.
(¬12) أ: الثقيلة.
(¬13) الأصول المخطوطة: معاني.

الصفحة 263