93 - {إِلاّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً:} أي: معترفا بالعبودية، وذلك حين يحضر العرض.
96 - {وُدًّا:} محبّة. عن أبي هريرة: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أحبّ الله عبدا نادى جبريل عليه السّلام: أنّي أحببت فلانا فأحبّه، قال: فينادي في السماء، ثمّ ينزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا،} وإذا أبغض الله عبدا نادى: أنّي قد أبغضت فلانا، فينادى في السماء، ثمّ ينزل له البغضاء في الأرض». وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعليّ: «يا عليّ، قل:
اللهمّ اجعل لي عندك عهدا، واجعل لي عندك ودّا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة»، فنزل جبريل بهذه الآية في عليّ رضي الله عنه. وقال أبو سعيد الخدريّ: إن كنّا معشر الأنصار (¬6) لنعرف المنافقين (¬7) ببغضهم عليّ بن أبي طالب.
97 - {لُدًّا:} جمع ألدّ (¬8).
عن أبيّ بن كعب، عنه عليه السّلام: «من قرأ سورة مريم أعطي عشر حسنات بعدد من كذّب زكريا، وصدّق به، ويحيى وعيسى وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون وإدريس، وبعدد من دعا لله ولدا، لا إله إلا الله (¬9)، وبعدد من لم يدع لله ولدا». (¬10)
¬_________
(¬1) الأصل وك وأ: الكدد. واللدد: الخصومة الشديدة، والأود: العوج. ينظر: مصادر التخريج.
(¬2) ينظر: الغريبين 1/ 57، والنهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 31، ولسان العرب 3/ 71.
(¬3) ع: الهد.
(¬4) ينظر: الغريبين 6/ 1916، وبصائر ذوي التمييز 5/ 308، ولسان العرب 3/ 432. والليث هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري، شيخ الإسلام ومفتي الديار المصرية، توفي سنة 175 هـ. ينظر: التاريخ الأوسط للبخاري 2/ 209، والمراسيل لابن أبي حاتم 146، ومشتبه أسامي المحدثين 218.
(¬5) ينظر: الغريبين 6/ 1916 عن أحمد بن عتاب المروزي، ولسان العرب 3/ 432 عنه، وبصائر ذوي التمييز 5/ 308 من غير نسبة.
(¬6) ع: الإسلام.
(¬7) (لنعرف المنافقين)، ساقطة من ع.
(¬8) الألد: شديد الخصومة. النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 244.
(¬9) ع: هو.
(¬10) هذا جزء من حديث أبي بن كعب في فضائل سور القرآن سورة سورة، يذكر ثواب قارئها، وقد اتفق على أنه حديث موضوع، ينظر: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 391، واللآلئ المصنوعة 1/ 227.