كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
88 - {فَنَسِيَ:} عن ابن عباس: نسي السامريّ، والمراد به كفر. (¬1) وقال الكلبيّ: نسي موسى عليه السّلام على زعمهم، زعموا أنّه ضلّ طريق الميقات، وأخذ طريقا آخر، فجاءهم إلهه من غير طريق. (¬2)
89 - {أَفَلا يَرَوْنَ:} كلام مبتدأ من جهة الله تعالى، وفي فحواه دلالة أنّ داعي الله يجاب (¬3) لا محالة، إمّا بقضاء الحاجة، وإمّا [بما] (¬4) هو خير منه.
90 - {وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ:} وفائدة الفتنة العظيمة تفرّد هارون عليه السّلام بالدعوة، وبكونه حجة على بني إسرائيل، وكونهم محجوجين في مقابلته وجوه سبيل الخلافة، ولا يبالي الله تعالى أن يهلك زجلة (¬5) ليشبع قملة أو نملة، فكيف (215 و) بفتنة قوم من الأشقياء لإكرام نبيّ من الأنبياء؟
97 - قوله {لا مِساسَ:} عقوبته الدنياوية (¬6). يحتمل: أنّها كانت على سبيل الإلجاء على سبيل الهذيان. ويحتمل: أنّها كانت على سبيل التكليف والتعبّد. وقيل: إنّ ولد السامريّ بالشام لا يخالطون أحدا.
{وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً:} يعني: الموت أو القيامة (¬7)، وهو الوعيد العقباوي، فيه نوع من الإرجاء لكونه مبهما.
{ظَلْتَ:} أي: ظللت، وهو تخفيف غير قياسيّ مثاله: حللت في بني فلان وحلت، وهممت بفلان، وهمت، وأحسست فلانا وأحست (¬8).
{لَنُحَرِّقَنَّهُ:} بالنار، والنار تحرق الشيء المنطبع بتكرار اتّقادها عليه.
{ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ:} لنذرّينّه.
101 - {خالِدِينَ فِيهِ} أي: في العذاب، أو في وبال وزرهم.
{حِمْلاً:} اسم لما يحمل.
¬_________
(¬1) ينظر: تفسير الماوردي 3/ 419، وتفسير السمعاني 3/ 349، وزاد المسير 5/ 232 عن ابن عباس.
(¬2) ينظر: تفسير الطبري 8/ 447، وزاد المسير 5/ 232 عن قتادة.
(¬3) ك: إيجاب.
(¬4) زيادة يقتضيها السياق.
(¬5) الزجلة: بضم الزاي، الجماعة من الناس. لسان العرب 11/ 302.
(¬6) ك: ساقط نصف الكلمة وهو الدنيا، و (ويه) كتبها وبه.
(¬7) ينظر: تفسير غريب القرآن 281.
(¬8) ك: أحسنت فلانا وأحسنت. وكذلك سابقتها. ينظر: المفصل في صنعة الإعراب 557.