كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
{وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ:} تفسيره قوله: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة:16]، كان رسول الله عليه السّلام إذا تلقّف من جبريل تلفّظ، ولم ينتظر فراغه، ولم ينصت، فنهي عن ذلك، وذلك لتوفّر حرصه وخوف زيادته ونقصانه. (¬1)
{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً:} أمر به ليعترف بنقص العبوديّة، ويتعرّض لنفحات الربوبيّة.
115 - {وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ} يعني: قوله: {وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة:35].
{فَنَسِيَ:} قال ابن عباس: ترك. (¬2)
{وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً:} قال قتادة: صبرا. (¬3) وعن عطية العوفي: حفظا. (¬4) وقيل: جدّا (¬5).
واختلف في آدم عليه السلام، هل هو من أولي العزم؟ فمن قال: هو منهم فعلى تأويلين:
إمّا أنّ عزمه المنفيّ عنه على المعصية، أي: ألّم بها غير مستحلّ ولا مصرّ، وإمّا أنّه لم يكن ذا عزم في عهده الأوّل، وكان ذا عزم في عهده الثاني: وهو قوله: {فَإِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً} [طه:123].
117 - {فَتَشْقى:} وحّد لنظم رؤوس الآي، ولأنّ الرجل هو المختصّ بشقوة الرعاية والكسب.
123 - وعن عطاء بن السائب قال: من قرأ القرآن فاتّبع [ما] (¬7) فيه هداه الله من الضلالة
¬_________
(¬1) ينظر: تفسير غريب القرآن 283.
(¬2) ينظر: تفسير الطبري 8/ 465، وزاد المسير 5/ 241، والدر المنثور 5/ 530.
(¬3) ينظر: تفسير الطبري 8/ 466، وتهذيب اللغة 3/ 2426، وزاد المسير 5/ 241، والدر المنثور 5/ 530.
(¬4) ينظر: تفسير الطبري 8/ 466، وزاد المسير 5/ 530، والدر المنثور 5/ 530.
(¬5) ع: جد. وينظر: تهذيب اللغة 3/ 2425، والمحكم والمحيط الأعظم 1/ 533 عن الزجاج في قوله تعالى: فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ [محمد:21].
(¬6) أي: لا تصيبك الضحى وهو الشمس. تفسير غريب القرآن 283، وياقوتة الصراط 353.
(¬7) زيادة من مصادر التخريج.