كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

في الدنيا، ووقاه الله سوء الحساب يوم القيامة، وذلك بأنّ الله يقول: {فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى.} (¬1)

124 - {ضَنْكاً:} ضيقا وشدّة، والمراد به عذاب القبر.
{وَنَحْشُرُهُ:} قيل: نبعثه. (¬2) وقيل: نسوقه إلى النار. (¬3)

125 - {وَقَدْ كُنْتُ:} أي: في الدنيا. وقيل: في الموقف. (¬4)

126 - {فَنَسِيتَها} (¬5): أعرضت عنها (¬6) وأهنتها.

127 - {وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ:} ويحتمل: أنّ الآية الأولى في المرتدين، وهذه في أهل الحرب، أو الأولى في المشركين، وهذه في أهل الكتاب. ويحتمل: أنّهما جميعا في قوم واحد، وإنّما زيد في الوصف للتقريع، ودفع التفضيل في ضنك (216 و) المعيشة.

126 - {كَمْ أَهْلَكْنا:} في محلّ الرفع بإسناد الهداية إليه. (¬7)

129 - {وَأَجَلٌ مُسَمًّى:} معطوف على كلمة {لَكانَ} الهلاك، أو العذاب لزاما غير متأخّر.

130 - {وَسَبِّحْ:} أي: صلّ. وقال مجاهد: المراد به التطوع.

131 - {زَهْرَةَ (¬8)} الْحَياةِ: بهجتها وزينتها، نصب على أنّها مفعول بها (¬9)،
وهي في التقدير نكرة، أي: زهرة (¬10) في الحياة، أي: الحياة الدنيا.
{وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى:} إن وقع التفضيل على المتاع والزهرة، فالمراد بالرزق المنفعة
¬_________
(¬1) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 5/ 120، والمستدرك 2/ 413، وشعب الإيمان (2029) عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
(¬2) قال في زاد المسير 5/ 244: فخرج من مكان المعيشة ثلاثة أقوال: أحدها: القبر. . . .
(¬3) ينظر: تهذيب اللغة 2/ 1525 عن أبي إسحاق، وزاد المسير 5/ 245.
(¬4) جاء في زاد المسير 5/ 245 والتفسير الكبير 8/ 11: عن ابن عباس: أنه يحشر بصيرا، فإذا سيق إلى المحشر عمي.
(¬5) أ: ونسيتها.
(¬6) ساقطة من أ.
(¬7) قال ابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن 2/ 127: وزعم الكوفيون أنّ فاعل (يهد) هو (كم)، وذلك سهو ظاهر؛ لأن (كم) لها صدر الكلام، فلا يعمل فيها ما قبلها رفعا ولا نصبا.
(¬8) الأصل وك: هذه.
(¬9) مفعول بها لفعل محذوف دلّ عليه (متعنا)، أي جعلنا لهم زهرة. . . . ينظر: معاني القرآن وإعرابه 3/ 380، والبيان في غريب إعراب القرآن 2/ 127، والتبيان في غريب إعراب القرآن 2/ 152.
(¬10) (وهي في التقدير نكرة أي)، ساقطة من أ، و (هذه) بدلا من (زهرة).

الصفحة 298