كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
{وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ:} وهم يكفرون، كفرهم إنكارهم تسمية الرحمن، وأنّه هو الذي يذكر آلهتهم بالسوء. ويحتمل: أنّها في معنى قوله: {وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ} [الأنعام:81].
37 - {مِنْ عَجَلٍ:} من طين، إنّما عبّر للتجنيس اللفظي. وقيل: هو مجاز، كما يقال:
خلق فلان من الرفق والحكمة، وفلان من الخرق والطيش، (¬1) وهذه حروف مؤخرة لما بعدها في التقدير مقدّمة في التلاوة.
40 - {تَأْتِيهِمْ:} عائدة إلى الإناث، وفي قوله: {سَأُرِيكُمْ آياتِي.}
43 - {يُصْحَبُونَ:} يحفظون من قولك: صحبك الله، أي: حفظك، وقال المازني:
هو من الإصحاب وهو المنع. (¬2)
44 - {حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ:} أراد أحد أشياء ثلاثة (¬3): إمّا التنبيه على قساوة القلب باعتياد الكفر والإنكار، فإنّ طول العمر على عادة واحدة مما يؤكّد العادة (¬4)، وإمّا التنبيه على بلوغهم نهاية الأجل، فإنّ الشيء إذا طال بلغ نهايته، وإذا بلغ نهايته انقضى. (¬5)
47 - {الْقِسْطَ:} صفة الموازين.
{خَرْدَلٍ:} حبّ في حجم (¬8) بزر قطونا في غاية الحراقة، يتغرغر به من في دماغه فضل
¬_________
(¬1) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 3/ 392، وتهذيب اللغة 3/ 2340، وزاد المسير 5/ 259.
(¬2) ينظر: تهذيب اللغة 2/ 1979 من غير نسبة.
(¬3) ك: ثلاث مئة.
(¬4) ع: العبادة.
(¬5) ذكر ثنتين فقط، ولم يذكر الثالثة.
(¬6) ع: إذا أراد.
(¬7) الأصول المخطوطة: أراد أن. والردن: بالضم أصل الكمّ. القاموس المحيط 1/ 1548، وقد جاء في اللسان 2/ 623 قول الشاعر: لقد عالجتني بالقبيح وتوبها جديد ومن أردانها المسك ينفح
(¬8) ك: جحيم. وبزر القطونا: حبّة يستشفى بها. لسان العرب 13/ 344.