كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
ولوطا وسارة، فخرجت عنق من النار (¬1) وأصابت لحية هارون فاحترق بها، وفتح الله طريقا (¬2) لإبراهيم ولوط وسارة، فخرجوا سالمين. (¬3)
72 - {وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ:} خصّه؛ لأنّ ولادته كانت بعد شيخوخة إبراهيم ويأس سارة، فكانت آية من آيات الله تعالى، وخصّ يعقوب لمكان نبوّته، وكونه إسرائيل الله.
{نافِلَةً:} عطية زائدة.
75 - {وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا:} نعمتنا، وهو مواساة إبراهيم إيّاه في الدنيا، والجنّة في العقبى.
78 - وانتصاب {داوُدَ} بفعل مضمر.
و {نَفَشَتْ:} انتشرت السائمة، وأرتعت بالليل من غير راع (¬4).
واللام في {الْقَوْمِ} للتعريف؛ لأنّ القصّة معروفة عند أهل الكتاب، أو للتعويض (¬5) عن الإضافة، أي: قومهما.
{لِحُكْمِهِمْ:} أي: على حكمهم.
{شاهِدِينَ:} مطّلعين، والضمير عائد إلى داود وسليمان وقومهما.
79 - وقوله: {فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ} دليل على أنّهما حكما (¬6) باجتهاد الرأي لا بالنصّ، وللنبيّ أن يجتهد في حادثة علم أصولها بالوحي، والهاء عائد إلى القصة.
وعن ابن عباس قال: إنّ غنم قوم وقعت في كرم قوم ليلا حين خرج عناقيده (¬7) (222 ظ) فأفسدتها، فاختصموا [إلى] (¬8) داود بن أنشا النبيّ عليه السّلام، فقوّم داود الغنم والكرم، فكانت القيمتان سواء، فدفع الغنم إلى صاحب الكرم بما أفسدت، ولم يكن حمل الكرم
¬_________
(¬1) عنق من النار: قطعة منها. غريب الحديث والأثر 3/ 310، ولسان العرب 10/ 273.
(¬2) أ: طريق.
(¬3) ينظر: تفسير القرطبي 15/ 98.
(¬4) الأصول المخطوطة: راعي.
(¬5) ك وع وأ: للتعريض.
(¬6) ك: علما.
(¬7) ع: خرجت عناقيده ليلا.
(¬8) زيادة يقتضيها السياق.