كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
وبالزبور كتاب داود. ويحتمل: أنّ المراد (¬1) بالذكر اللوح المحفوظ، و (¬2) بالزبور كتاب يعلمه الله.
107 - {وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ:} كونه رحمة لنا شيء لا يخفى، ولكفار قريش فمن حيث قوله: {وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال:33]، ولأهل الذمّة فإيجابه حمايتهم والذبّ عنهم، ولأهل العرب وأئمة الضلال فمن حيث تخفيفه عنهم بمحو سنّتهم السيئة، ومحوها لولا هو ودعوته (¬3) تتضاعف عليهم أوزارهم بإضلالهم الناس كافّة.
109 - {آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ:} أخبرتكم بخبر يقع لكم به علم إن تفكرتم، كما وقع علمي وعلم من آمن بي.
{أَقَرِيبٌ:} أقرب ما يتصوّر.
{أَمْ بَعِيدٌ:} دونه، لعلّه: الضمير عائد إلى كتمان الموعود وتأخيره.
112 - أراد بقوله: {اُحْكُمْ بِالْحَقِّ} استنجاز الوعد، كقوله: {آتِنا ما وَعَدْتَنا} [آل عمران:194]، وقوله: {وَاُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ} [البقرة:250].
عن أبيّ، عنه عليه السّلام (¬4): «من قرأ سورة الأنبياء حاسبه الله حسابا يسيرا، وصافحه وسلّم عليه كلّ نبيّ اسمه فيها». (¬5)
¬_________
(¬1) (التوراة. . . أن المراد) ساقطة من ع.
(¬2) ك: أو.
(¬3) ك: دعوتهم.
(¬4) أ: عن ابن عباس عليه السّلام.
(¬5) الوسيط 3/ 229، والكشاف 3/ 141.