كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
{بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا:} تعليل وتسبيب للإباحة، وذلك لأنّ أهل مكة كانوا يستضعفون المؤمنين، وينالون منهم، وهم يستأذنون في القتال.
40 - {الَّذِينَ أُخْرِجُوا:} في محلّ الخفض بدلا من الذين ظلموا.
{بِغَيْرِ حَقٍّ:} بغير (¬1) سبب أو علّة، فعلى هذا الاستثناء متّصل (¬2). وقيل: بغير عدل، وعلى هذا الاستثناء منقطع، ومثله قوله: {وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (19) إِلاَّ اِبْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى} (20) [الليل:19 - 20].
{صَوامِعُ:} جمع صومعة.
{وَبِيَعٌ:} جمع بيعة، وهي المدرسة.
{وَصَلَواتٌ:} جمع صلاة.
وقيل: صوامع الرهبان، وبيع النصارى، وصلوات كنائس اليهود، ومساجد المسلمين. (¬3)
وهذه المواضع أشرف وأعظم حرمة من غيرها، يدلّ عليه إجماع المسلمين على استحباب أن يتّخذوا هذه البقاع من ديار الكفار مساجد إذا فتحها (¬4) الله لهم.
41 - والمراد {وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} (¬5) أمة محمد عليه السّلام، وقد اختصت بها الخلفاء الأربعة وبنو عمه الأئمة المهديون.
45 - {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ:} فارغة مهملة، التي باد أهلها المستقون منها.
{وَقَصْرٍ مَشِيدٍ:} حصن حصين، وهما معطوفان على القرية، فيكون نصب؛ لأنّها جواب الاستفهام بالفاء، والمعنى: استفادة التجارب والعبر بالسياحة في الأرض.
46 - {وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ:} وهو (¬6) الذي لا يغني عنه شيء.
47 - {وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ:} ذكر لنفي الاستعجال عمّن شأنه الحلم والإمهال. وعن ابن أبي مليكة (¬7) قال: مررت أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان على ابن
¬_________
(¬1) ساقطة من ع.
(¬2) في قوله تعالى: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ.
(¬3) ينظر: تفسير الطبري 9/ 164 - 166 عن مجاهد وقتادة.
(¬4) ك: وافتحها.
(¬5) الأصول المخطوطة: المنكر.
(¬6) ع: وهي.
(¬7) وهو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، توفي سنة 117 هـ. ينظر: المعارف 475، وطبقات الفقهاء 58.