كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

{فَتَبارَكَ:} تعالى وتعظّم. وقال ابن عرفة (¬1): هي تفاعل من البركة، وهي كثرة الخير والسّعة. (¬2)
روي: أنّ عبد الله بن سعد بن أبي سرح (¬3) كان يكتب لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم هذه الآية فجرى على لسانه: {فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ،} فقال عليه السّلام: «اكتب ما جرى على لسانك»، فقال: إنّما هو كلامي (¬4)، فقال عليه السّلام: «كذلك أنزل عليّ»، فكتب، ثمّ ارتاب في أمر النبوّة، وكان ذلك سبب ارتداده. وقال القتيبيّ: كان يكتب مكان (¬5) العزيز الحكيم الغفور الرحيم، وكان ذلك سبب ارتداده. (¬6)

17 - {سَبْعَ طَرائِقَ:} قال أبو عبيد الهرويّ: الطرائق سماوات واحدتهنّ طريقة؛ لأنّها طرائق الملائكة والأنبياء. (¬7)

19 - {فَواكِهُ:} جمع فاكهة، وهو ما يتعلّل به من الثمار على سبيل الاقتيات.

20 - {طُورِ سَيْناءَ:} جبل بالشام، والشجرة الخارجة منها هي الزيتونة. ووجه التخصيص الاشتهار والغلبة.
{بِالدُّهْنِ:} المائع الذي يعلو الماء، ولا يمتزج به.
{وَصِبْغٍ:} إدام.

24 - {يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ:} يتشرّف ويتمجّد (¬8) عليكم.
(¬9) وإنّما أنكروا سماعهم، لدروس أثر إدريس عليه السّلام ومن تقدّمه، أو لظنّهم أنّهم لم يكونوا أمثال نوح عليه السّلام، أو لوقاحتهم.

31 - {قَرْناً} (231 و) {آخَرِينَ:} قبل عاد ورسولهم هود عليه السّلام. ويحتمل:
¬_________
(¬1) أ: عروة.
(¬2) ينظر: الغريبين 1/ 172.
(¬3) أبو يحيى عبد الله بن أبي السرح بن الحارث القرشي العامري، توفي بالرملة وهو في الصلاة فجأة، فارّا من الفتنة سنة 59 هـ‍. ينظر: التاريخ الكبير للبخاري 5/ 29، ومشاهير علماء الأمصار 1/ 53، والإصابة 2/ 316. ورواية ارتداده ذكرها مختصرة الحافظ في الإصابة 2/ 317.
(¬4) (فقال عليه السّلام. . . إنما هو كلامي) ساقطة من ع.
(¬5) ع: ومكان.
(¬6) ينظر: المعارف 300.
(¬7) ينظر: الغريبين 4/ 1167.
(¬8) المجد: المروؤة والشرف، والتمجد: غلبته بالمجد. لسان العرب 3/ 395.
(¬9) في قوله تعالى: ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ [المؤمنون:24].

الصفحة 346