كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

وعن أبي سعيد الخدريّ، عنه عليه السّلام قال (¬1): {وَهُمْ فِيها كالِحُونَ} قال:
تشويه النار، فتقلص شفته العليا حتى تبلغ (¬2) وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرّته». (¬3) قال عبد الله: مثل الرأس النضيج. (¬4)

110 - {سِخْرِيًّا:} أي: شيئا سخريا.

112 - وفائدة السؤال من قوله: {كَمْ لَبِثْتُمْ. . .} هو التنبيه على الحيرة.

113 - {فَسْئَلِ الْعادِّينَ:} قيل: الكرام الكاتبين. (¬5) وقيل: {فَسْئَلِ} معطوف على قوله: {كَمْ لَبِثْتُمْ} [المؤمنون:112] دون جوابهم.

115 - {عَبَثاً:} لعبا.

116 - {فَتَعالَى:} الفاء للعطف على معنى الاستفهام، وهو إنكار العبث (¬6)، تعالى عن الاتصاف بالعبث.
عن أبي بكر الصدّيق، عنه عليه السّلام قال (¬7): «لم يصر من استغفر، ولو عاد في اليوم سبعين مرّة». (¬8) ينبغي أن يكون استغفاره على الحقيقة غفر الله له، لقوله عليه السّلام لما روي في الخبر: «أنّ (¬9) المستغفر المصرّ كالمستهزئ بربّه» (¬10)، وإن ندم على الحقيقة غفر له، لقوله عليه السّلام: «من ساءه ذنبه غفر له وإن لم يستغفر». (¬11)
وعن أبيّ بن كعب، عنه عليه السّلام: «من قرأ سورة المؤمنون بشّره الملائكة بروح وريحان، وتقرّ به عينه عند نزول ملك الموت». (¬12)
¬_________
(¬1) ع: قا.
(¬2) أ: بلغ.
(¬3) أخرجه ابن المبارك في مسنده 1/ 76، والترمذي في السنن (2587)، والحاكم في المستدرك 2/ 269، وابن رجب الحنبلي في التخويف من النار 1/ 125.
(¬4) ينظر: الدر المنثور 6/ 11، وفتح الباري 8/ 445.
(¬5) ينظر: تفسير مجاهد 435، ومعاني القرآن للفراء 2/ 243، وتفسير الماوردي 4/ 68، وزاد المسير 5/ 359.
(¬6) أ: البعث، وكذلك التي تليها.
(¬7) ساقطة من ع.
(¬8) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 766، والبيهقي في الشعب 5/ 409، والمزي في تهذيب الكمال 34/ 346، والمقدسي أطراف الغرائب والأفراد 1/ 85.
(¬9) ساقطة من أ.
(¬10) ينظر: الفردوس بمأثور الخطاب 2/ 77، وتحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 10/ 23.
(¬11) أخرجه الشهاب في مسند 1/ 264 عن الحسن، والديلمي في الفردوس بمأثور الأخبار 3/ 558 عن أنس.
(¬12) ينظر: الوسيط 3/ 283، ومجمع البيان 7/ 139، والكشاف 3/ 209.

الصفحة 352