كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

في، أي ليس في الأعمى حرج، ولا في الأعرج حرج، ولا في المريض حرج، يعني: في مؤاكلتهم. (¬1)
و (العرج في الرجل): يمنع عن المشي المستوي.
{أَوْ صَدِيقِكُمْ:} حبيبكم ومؤاخيكم.
{أَوْ أَشْتاتاً:} جمع شتّ، وهو المتفرّق.
{فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ:} كان ابن عمر (¬2) إذا دخل بيتا ليس فيها (¬3) أحد أو (¬4) بيته (¬5)، وليس فيها أحد يقول: السّلام علينا، وعلى عباد الصالحين. (¬6) وعن إبراهيم النخعيّ: مثله. (¬7) وذكر سفيان، عن أبي سنان (¬8)، عن باذان (¬9)، قال: يقولون: السّلام علينا من ربّنا. (¬10) وقال مجاهد: إذا دخلت بيتا ليس فيها أحد فقل: بسم الله، والحمد لله، والسّلام علينا من ربّنا، وعلى عباد الله الصالحين. (¬11) وقال الفرّاء: من دخل مسجدا ليس فيه أحد فليقل: السّلام على رسول الله، السّلام علينا من ربّنا، السّلام على عباد الله الصالحين. (¬12)

62 - {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ:} عن ابن عباس قال: كان رسول الله إذا خطب يوم الجمعة عرّض بالمنافقين يعنيهم في خطبته، ويجولهم رجبا (¬13)، فإذا سمعوا ذلك منه عرفوا لمكانهم، ثمّ نظروا يمينا وشمالا، فإذا أبصرهم إنسان، لم يقوموا، ولبثوا حتى يصلّوا الجمعة معه، فإن لم يبصرهم أحد (240 ظ) تسلّلوا فخرجوا من المسجد، ولم يصلّوا الجمعة معه (¬14)، فأنزل. (¬15)
¬_________
(¬1) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 261.
(¬2) هنا في النسخ المخطوطة زيادة كلمة: كان.
(¬3) ك: فيه، وكذلك التي تليها.
(¬4) أ: وبيته.
(¬5) (وليس فيها أحد وبيته) مكررة في الأصل.
(¬6) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي 3/ 322، والدر المنثور 6/ 209.
(¬7) ينظر: تفسير الطبري 9/ 358.
(¬8) ضرار بن مرّة الكوفي الشيباني الأكبر، توفي سنة (132 هـ‍). ينظر: الثقات لابن حبان 484، وتهذيب الكمال 13/ 306، وميزان الاعتدال 7/ 378.
(¬9) أبو صالح باذان، وقيل: باذام، مولى أم هانئ بنت أبي طلب، عامة ما يرويه تفسير، قل ما له سند. ينظر: طبقات ابن سعد 5/ 302، والتاريخ الكبير للبخاري 2/ 144، وسير أعلام النبلاء 5/ 37.
(¬10) ينظر: تفسير الطبري 9/ 357، وفيه عن (ماهان) بدلا من (باذان).
(¬11) تفسير ابن أبي حاتم (14897).
(¬12) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 262.
(¬13) رجبت فلانا بقول سيء ورجمته بمعنى صككته. لسان العرب 1/ 413.
(¬14) ع وأ: معه الجمعة.
(¬15) ينظر: تفسير الرازي 8/ 424، واللباب في علوم الكتاب 14/ 363 عن الكلبي.

الصفحة 376