كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
وبحر قلزم، فإنّ سواحلهما غير محاط بهما.
وفيه إشارة إلى الدمع فيه ملوحة (¬1)، واللعاب فيه عذوبة، والمملوح التي فيه قراره، والالتحام الذي سنح لم يفسد شيء بمجاورة غيره، وإلى اللبن الحليب من بين فرث ودم.
57 - {إِلاّ مَنْ شاءَ:} استثناء كقوله: {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى} [الشورى:23]؛ لأنّ ذلك يوجب حسن الظنّ به، وقوله: {ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} [سبأ:47] أي: على زعمكم فهو مردود عليكم ما أريد منكم ذلك. وقيل: المودة في القربى هو لكم، أي: حظّكم ونصيبكم. وقيل: طالبهم بالمودة في القربى، ثمّ ترك واقتصر على المودة في الله. (¬4)
59 - {الرَّحْمنُ:} رفع بإسناد الاستواء إليه، أو لتقديره مبتدأ.
{فَسْئَلْ بِهِ:} أي: عنه، والضمير عائد إلى السماوات والأرض، أو إلى الاستواء على العرش (¬5)، أو اسم الرحمن.
60 - قال عليه السّلام: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول:
ويله، أمر ابن آدم بالسجود». (¬6)
محجلون من الوضوء.
61 - {سِراجاً:} مصباحا.
62 - وفي قوله: {جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً} دلالة على جواز قضاء صلاة الليل بالنهار، وقضاء صلاة النهار بالليل.
63 - {وَعِبادُ:} مبتدأ.
{الَّذِينَ يَمْشُونَ:} خبره، والمراد بهم أولياؤه وخاصّته.
¬_________
(¬1) أ: ملوحته.
(¬2) ساقطة من ك.
(¬3) (لتبقية الألفة. . . بعضه بعضا)، ساقط من أ.
(¬4) ينظر: تفسير البغوي 191 - 192.
(¬5) (على العرش)، ساقطة من أ.
(¬6) أخرجه وكيع في نسخته 95، وأحمد في المسند 2/ 443، ومسلم في الصحيح (81)، وابن ماجه في السنن (1053)، وتمامه: «فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار».