كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
214 - {عَشِيرَتَكَ:} عشيرة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولد عدنان (¬1)، ثمّ ولد مضر منهم، ثمّ خنذف أقرب، ثمّ الحمس، ثمّ قريش، ثمّ الأباطيح، ثمّ المطّلبيون، ثمّ بنو عبد مناف، ثمّ بنو هاشم لا أقرب منهم.
وعن ابن عباس قال: لّما أنزل الله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ} أتى رسول الله الصّفا، فصعد عليه، ثمّ نادى: يا صباحاه، فاجتمع الناس إليه، فبين رجل يجيء، وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني. . أرأيتم لو أخبرتكم أنّ خيلا بسفح هذا الجبل يريدون أن يغيروا عليكم مصدقيّ أنتم؟ قالوا: نعم، قال: فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبّا لكم سائر اليوم، إنّما دعوتمونا لهذا؟ فنزلت: {تَبَّتْ يَدا (¬2)} أَبِي لَهَبٍ [المسد:1]. (¬3)
219 - {وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ} أي: في جملة المصلّين معه من حال إلى حال، ومن ركن (¬4) إلى ركن، أو تقلّبه لمعاشه فيما بين المؤمنين بعد رجوعه عن مجاهدة (¬5) المشركين ومجادلتهم (247 و) وإنذارهم، وأراد حركاته في مدّة حياته، وأراد تقلّبه من صلب إلى صلب، وسجود آبائهم كسجود الظلال يصرفونها.
224 - {وَالشُّعَراءُ:} جمع شاعر، كعلماء وعالم.
225 - {فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ:} في كلّ فنّ من المدح والهجاء وغير ذلك.
{يَهِيمُونَ:} يخوضون ولا يبالون، هام الرجل يهيم: إذا مضى على وجهه راكبا رأسه لا يثنيه شيء.
¬_________
(¬1) (ولد عدنان)، ساقطة من ع.
(¬2) أ: يدي.
(¬3) أخرجه البخاري في الصحيح (4770)، ومسلم في الصحيح (208)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (1/ 543 - 544)، وابن مندة في الإيمان (950).
(¬4) الأصول المخطوطة: يكن.
(¬5) ك وع: مجاهد.