كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

لا يهابون في مراقبته شيئا من مخلوقاته.

11 - {إِلاّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً:} استثناء متصل، من المستثنيين آدم عليه السّلام.
وقيل: الاستثناء متصل (¬1)، والمراد بالظلم الخوف نفسه لا غير. وقيل: استثناء منقطع، والمراد به الأنبياء عليهم السّلام. (¬2) وفائدة اللفظ تنبيه موسى عليه السّلام على الاستغفار من خطيئته.

12 - {جَيْبِكَ:} وهو الشقّ في القميص يخرج الإنسان منه (¬3) رأسه.

14 - {وَجَحَدُوا:} والجحود ضدّ الإقرار، والتقدير: وجحدوا بها ظلما وعلوّا.
{وَاِسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ:} عرفتها وتيقّنت بكونها معجزة الإلهية، ألا ترى قالوا: {اُدْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ} [الأعراف:134].

16 - {وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ:} قيل: كان لداود عليه السّلام تسعة عشر ابنا، فلم يرته إلا سليمان عليه السّلام. (¬4)
{مَنْطِقَ الطَّيْرِ:} أخص من القول، وأعمّ من التّكلّم، فظاهر الاستعمال؛ لأنّ القول يوصف به الجماد، والنطق لا يوصف به إلا ذوات الأرواح، والتكلّم لا يوصف به إلا القادر على تضمينه مقولة حروف التهجّي.

17 - {يُوزَعُونَ:} يحبسون، (247 ظ) يحبس أوّلهم على آخرهم لئلا ينقطع بعضهم عن بعض. (¬5) وقيل: فهم يحبسون في طاعته، أي: يسخّرون له.

18 - {وادِ النَّمْلِ:} كان معروفا في ذلك الزمان، أو ذكره معروفا (¬6) فيما بين العرب؛ لأنّ الله تعالى سلّط النمل على كثير من الأمم، فجلاهم عن ديارهم، وإنّما خاطبت خطاب [العقلاء] (¬7) لتكليفها إياهن تكليف العقلاء.
(مساكنهم): قراهنّ وحجرهنّ.
{لا يَحْطِمَنَّكُمْ:} لا يكسّرنّكم.
¬_________
(¬1) (من المستثنيين. . . متصل)، ساقطة من ك وع. البحر المحيط 8/ 214، والمحرر الوجيز 11/ 175، وتفسير القاسمي 5/ 395.
(¬2) ينظر: المحرر الوجيز 11/ 175، والبحر المحيط 8/ 214، وحاشية الشهاب على البيضاوي 7/ 226، والفتوحات الإلهية 5/ 422.
(¬3) ع: منه.
(¬4) ينظر: تفسير الماوردي 4/ 198 عن الكلبي، وتفسير البغوي 6/ 148، وزاد المسير 6/ 63.
(¬5) ينظر: معاني القرآن للزجاج 4/ 112، وياقوتة الصراط 392.
(¬6) (في ذلك الزمان، أو ذكره معروفا)، ساقط من ع.
(¬7) زيادة يقتضيها السياق.

الصفحة 402