كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
سورة القصص
مكية. وروى المعدل عن ابن عباس: أنّ آية واحدة نزلت بالجحفة، ورسول الله مهاجر إلى المدينة، قوله: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ} [القصص:85]. (¬1)
وهي ثمان وثمانون آية. (¬2) (252 ظ)
بسم الله الرّحمن الرّحيم
8 - {هامانَ:} رجل من آل فرعون، كان (¬3) عزيز مصر في زمانه، مثل فوطيفر، ولم يبلغنا في نسبته ما نعتمد عليه.
{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ:} جواريه.
واللام لام العاقبة. (¬4)
{وَحَزَناً} أي: سبب حزن امرأة فرعون آسية (¬5)، ولم يبلغنا أنّها كانت من العمالقة أم من القبطة، أوزعها الله محبة موسى عليه السّلام، وأكرمها بالإيمان، ورزقها الشهادة، وهي التي قالت: {رَبِّ اِبْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ} [التحريم:11]، وكانت لها ماشطة إسرائيلية، فهي التي كانت توحي إليها علم التوحيد والإسلام فيما يروى، وهي امرأة حزبيل (¬6) النجّار مؤمن آل فرعون. قيل: وصلت آسية كهنة فرعون صلات عظيمة ليلبسوا أمر موسى على فرعون.
10 - {فارِغاً:} ضدّ شاغل، وإنّما فرغ قلبها بعد التقاطهم، وإنّما كادت تبدي به حين ألقته في اليمّ، أو حين دعت لتكفله وترضعه، واسم أمّ موسى يوخابذ بنت لاوي، واسم أخته مريم.
15 - عكرمة، عن ابن عباس في قوله: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها} قال: وهم قائلون. (¬7) قيل: المدينة عين الشمس. (¬8) وقال مقاتل: هي قرية تدعا حابين على
¬_________
(¬1) ينظر: تفسير الماوردي 4/ 233، وزاد المسير 6/ 91، وجمال القرّاء 1/ 133، وفتح القدير 4/ 208.
(¬2) التلخيص 358، وفنون الأفنان 147، وجمال القراء 2/ 535.
(¬3) ساقطة من أ.
(¬4) في قوله تعالى: لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً. وينظر: كشف المشكلات وإيضاح المعضلات 2/ 196، والجنى الداني 160.
(¬5) الأصول المخطوطة: ايسية، وكذلك التي تليها، والتصحيح من كتب التخريج.
(¬6) ينظر: إيجاز البيان 2/ 641، وقيل: حزقيل كما في الكامل في التاريخ 1/ 134 و 141، وفضائل الصحابة 2/ 656.
(¬7) ينظر: تفسير الطبري 10/ 43، وزاد المسير 6/ 96، وتفسير القرطبي 13/ 259 - 260، والجواهر الحسان 2/ 511.
(¬8) ينظر: تفسير أبي السعود 7/ 6.