كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
سورة العنكبوت
مكية. (¬1) وعن الحسن: أنّ عشر آيات من أوّلها مدنيّات. (¬2) وعن المعدّل، عن ابن عباس:
أنّ هذه السورة مدنيّة. (¬3)
وهي تسع وستون آية. (¬4)
بسم الله الرّحمن الرّحيم
3 - {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ:} ما ذكر في أثناء القرآن من الأقاصيص العجيبة.
عن عبد الله، عنه عليه السّلام: «يكون في هذه الأمة أربع فتن في آخرها الفناء». (¬5) عبد الله بن عمر: كنّا قعودا عند رسول الله فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الاحلاس، فقال قائل (¬6): وما فتنة الأحلاس يا رسول الله؟ قال: «هي هرب وحرب، ثم فتنة السّرّاء دخنها من تحت (¬7) قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنّه منّي (¬8) وليس منّي، إنّما أوليائي المتّقون، ثمّ يصلح (¬9) الناس على رجل كورك على ضلع، ثمّ فتنة الدّهيماء (¬10)، لا تدع (¬11) أحدا من هذه الأمّة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل: انقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، إذا كان ذلكم فانتظروا الدّجال من يومه أو من غد (¬12)» (¬13).
¬_________
(¬1) ينظر: التلخيص 362، ومنار الهدى 590.
(¬2) ينظر: البيان في عد آي القرآن 203،
(¬3) ينظر: تفسير الماوردي 4/ 274، وتفسير السمعاني 4/ 165، وزاد المسير 6/ 125، وتفسير القرطبي 13/ 323. وهذا القول لا يقوى على معارضة ما روي عنهما، وعن غيرهما من أنّ السورة مكية سوى ما استثني منها، أو أنها مكية بالكامل.
(¬4) ليس في جملتها اختلاف، ينظر: فنون الأفنان 147، وبصائر ذوي التمييز 1/ 359، وجمال القراء 2/ 536.
(¬5) أخرجه ابن أبي شيبة 7/ 502، ونعيم بن حماد في كتاب الفتن 27، وأبو داود في السنن (4241)، والهندي في كنز العمال (30933).
(¬6) ع: فإنك.
(¬7) ألأصول المخطوطة: تحتي، والتصحيح من كتب التخريج.
(¬8) الأصول المخطوطة: منه. والتصحيح من كتب التخريج.
(¬9) في كتب التخريج: يصطلح.
(¬10) ع: الدهماء.
(¬11) ع: لا تضع.
(¬12) ك: من غداته.
(¬13) أخرجه: أحمد في المسند 2/ 133، وأبو داود في السنن 4/ 94، ونعيم بن حماد في الفتن 1/ 57، والبغوي في شرح السنة (4226).