كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
8 - {مَهِينٍ} (¬1): حقير ذليل.
10 - {ضَلَلْنا:} أي: ضعنا وغبنا، يقال: ضلّ الماء في اللبن إذا صار مستهلكا فيه.
11 - {مَلَكُ الْمَوْتِ:} عزرائيل عليه السّلام يتوفّى الأنفس بحول الله وقوّته.
13 - {كُلَّ نَفْسٍ هُداها:} أي: الإيمان الاختياريّ الذي شاءه الله للمؤمنين، ويسّره لهم، لم يشأه للكفار، فعسّره عليهم، دون الضروريّ عند معاينة البأس.
وفيها ردّ على القدرية.
16 - عن أنس بن مالك: أنّ قوله: {تَتَجافى جُنُوبُهُمْ} نزلت في انتظار الصلاة، التي تدعى العتمة. (¬2) أنس، عنه (¬3) عليه السّلام: «ما من إنسان يصلّي في بيت مظلم ركعتين بركوع تامّ وسجود تامّ إلا وجبت له الجنة بلا حساب ولا عذاب». (¬4) وعن جابر، عنه عليه السّلام: «أنّ في الليل ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه، وهي في كلّ ليلة». (¬5)
عن أسماء بنت يزيد (¬6)، عنه عليه السّلام قال: «يحشر الناس في صعيد واحد يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، ثمّ يقوم مناد ينادي: سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم، فيقولون: أين (¬7) الذين يحمدون الله في السرّاء والضرّاء؟ فيقومون، وهم قليل، فيدخلون الجنّة بغير حساب، ثمّ يقوم فينادى: أين الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون، وهم قليل، فيدخلون الجنّة بغير حساب (¬8)، ثمّ ينادى: أين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ فيقومون، وهم قليل، فيدخلون الجنّة بغير حساب، ثمّ يؤمر بسائر الناس فيحاسبون». (¬9)
{تَتَجافى:} تتنحّى (¬10) وتتباعد.
¬_________
(¬1) (حسنة مَهِينٍ،) ساقطة من أ.
(¬2) ينظر: سنن الترمذي (3196)، وعلل الحديث 1/ 180، والدر المنثور 6/ 480، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه من هذا الوجه.
(¬3) ع: عنه عن أنس.
(¬4) ينظر: الفردوس بمأثور الخطاب 4/ 37.
(¬5) أخرجه ابن المبارك في المسند 35، ومسلم في الصحيح (757)، والطبراني في الصغير (848)، وأبو عوانة في المسند 2/ 289.
(¬6) أمّ سلمة أسماء بنت يزيد بن السّكن الأشهلية الأنصارية، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وشهدت اليرموك، وعاشت بعد ذلك دهرا. تهذيب الكمال 35/ 128، والإصابة 4/ 234 - 235.
(¬7) أ: إن.
(¬8) (ثم يقوم فينادى: أين الذين لا تلهيهم. . . فيدخلون الجنة بغير حساب)، ساقطة من أ.
(¬9) ينظر: الزهد لهناد 1/ 134، وكنز العمال 15/ 853.
(¬10) ك: وتتنحى.