كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

5 - عن سالم بن أبي الجعد: لّما نزل: {اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ} لم يعرف لسالم أب، فقال:
سالم من الصالحين. (¬1) وعن ابن عمر: (261 ظ) ما كنّا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن {اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ.} (¬2)

6 - {النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ} (¬3): في تشريف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمجاوزة (¬4) به من رتبة إلى رتبة الولاية، وكان (¬5) أولى بنا لكونه في غاية الاتحاد بروح (¬6) الله، وكون الشهادة به شطر الإيمان.
وأزواجه أمهاتنا (¬7)؛ لأنّ الأمومة غاية مراتب الحرمة والتّعظيم في حقّ النّساء.
{كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً:} اللّوح المحفوظ. (¬8)
{مَسْطُوراً} (¬9): مكتوبا في كتاب الوصيّة على سبيل اعتبار غالب أحوال الوصيّة.

7 - {وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ:} عن قتادة: كان النّبي عليه السّلام آخرا وبدئ (¬10) به أوّلا. (¬11)

8 - {لِيَسْئَلَ الصّادِقِينَ:} عن تبليغهم وتأديتهم الصدق لوجه الله. (¬12)

9 - {إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ:} عن مجاهد قال: كانت الصّبا تكبّ القدور على أفواهها، وتقطع الفسطاط حتى أظعنتهم. (¬13) وعنه عليه السّلام قال (¬14): «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد
¬_________
(¬1) ينظر: الدر المنثور.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه (4782)، ومسلم في صحيحه (2425)، والترمذي في السنن (3207).
(¬3) بعد قوله تعالى: النَّبِيُّ، زاد في أ: صلّى الله عليه وسلّم.
(¬4) ك: المجاوز.
(¬5) ع: ولو كان.
(¬6) ساقطة من ع.
(¬7) في قوله تعالى: وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ.
(¬8) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 36، وتفسير السمرقندي 3/ 42، وتفسير السمعاني 4/ 261.
(¬9) الأصول المخطوطة: مستورا.
(¬10) (آخرا وبدئ)، بياض في أ.
(¬11) لعله يريد بذلك الحديث الذي يرويه قتادة عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: (كنت أول النبيين في الخلق، وآخرهم في البعث، فبدأ بي قبلهم)، أخرجه: ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 3/ 373، والطبراني في مسند الشاميين (2663)، وأبو القاسم الرازي في الفوائد 2/ 15.
(¬12) ينظر: تفسير السمعاني 4/ 262، وتفسير القرطبي 14/ 128.
(¬13) ينظر: معاني القرآن الكريم 5/ 328، والماوردي 3/ 38، والدر المنثور 6/ 503. والظعن: الارتحال، ينظر: النهاية في غريب الحديث 2/ 157.
(¬14) أ: وال.

الصفحة 451