48 - {وَدَعْ أَذاهُمْ:} واترك مراعاة جانبهم والتودّد إليهم باحتمال مشقّتهم، (¬5) وإنّما أمره بذلك لأنّ النّبيّ عليه السّلام ما كان يحتمل أذاهم إلا لوجه الله تعالى.
50 - {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ:} فيه دليل على أنّ جواز الجمع بين الحقيقة في لفظ إذا تجانسا (¬6)، ولم يتنافيا؛ لأنّ قوله: {أَحْلَلْنا:} حقيقة في حقّ أزواجه في غيرهنّ إذ هو في معنى قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ.}
فأمّا أزواجه (¬7) اللّواتي آتاهنّ أجورهنّ: فخديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب توفّيت قبل الهجرة، وسودة بنت زمعة (¬8)، ومعه من مهاجري الحبشة، تزوجها بمكة، وطلقها بالمدينة، فسألته لوجه الله أن يراجعها بمكة، وبنى (¬9) بها بالمدينة، وحفصة بنت عمر تزوّج بها بالمدينة بعد موت خنيس بن حذافة، وكان رسول الله أرسله إلى كسرى، وزينب بنت خزيمة من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة توفّيت قبل رسول الله، وكانت تدعى أمّ المساكين، وزينب بنت جحش الأسدية، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان الأمويّة، وأمّ سلمة بنت أبي أميّة بن المغيرة المخزوميّة، وميمونة بنت الحارث الهلاليّة أمّ الفضل التي هي أمّ الخلفاء رضي الله عنهم، وصفية بنت حييّ النضيرية أعتقها، ثمّ تزوّج بها، وجويرية بنت الحارث المصطلقيّة، فهؤلاء إحدى عشرة (¬10) امرأة أمّهات المؤمنين، توفّيت ثنتان قبله، ومات عن تسع منهن. (¬11)
¬_________
(¬1) ع: القرآن.
(¬2) تفسير الثعلبي 3/ 231.
(¬3) ينظر: الكشاف 3/ 555.
(¬4) الكشاف 3/ 556.
(¬5) كشف المعضلات 2/ 230، وتفسير القرطبي 14/ 202.
(¬6) أ: تجافيا.
(¬7) (في غيرهن إذ. . . فأما أزواجه)، ساقط من ع.
(¬8) ع: ربيع.
(¬9) ك: وهي.
(¬10) الأصول المخطوطة: عشر.
(¬11) ينظر: سيرة ابن هشام 4/ 219 - 223، والطبقات الكبرى 8/ 216 - 220، والأربعين في مناقب أمهات المؤمنين 47.