كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

57 - {يُؤْذُونَ اللهَ:} إيذاء الله على سبيل المجاز، كخداع الله. (¬1)

59 - {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ. . .} الآية: قيل: كانت الحرائر والإماء يخرجن من بيوتهنّ في زيّ واحد، وكانت السّفهاء يتعرّضون للحرائر والنّظر إلى وجوههنّ، كما يتعرّضون للإماء لا يميزون (¬2) بينهنّ، فيتأدّى الحرائر بذلك، فأنزل. (¬3)
{جَلابِيبِهِنَّ:} جمع جلباب، وهي الإزار. (¬4)

60 - {وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ:} المولّدون للأقوال المضطربة التي لا قرار لها، ولا حقيقة، وأرجف الناس في الشّيء: إذا خاضوا فيه واضطربوا.
{إِلاّ قَلِيلاً:} إلا قليلين، أو إلا زمانا قليلا. (¬5)
{مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا:} فعلى قوله: إلا قليلين، أو إلا زمانا قليلا، نصب على الحال أو البدل (¬6)، وعلى قوله: إلا زمانا قليلا نصب على الذمّ (269 و) والشّتم (¬7) كقوله:
{حَمّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد:4].
وفي الآية دليل على جواز قتل المنافق إذا أظهر (¬8) نفاقه.

62 - {الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ:} أنبياء الله الذين نصرهم على من آذاهم. (¬9) وقيل: {الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ:} بني قريظة والنّضير.

63 - {يَسْئَلُكَ (¬10)} النّاسُ عَنِ السّاعَةِ: كان النّاس يكثرون السؤال عن الساعة متى هي؟ فلذلك كثر الجواب.

69 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى:} لم يذكر سبب نزول الآية، والظّاهر أنّ سبب نزولها قول السّفهاء: تزوّج رسول الله بامرأة ابنه، أو قول المنافقين: هو ذو قلبين في جوفه، أو كراهة من كره الحجاب.
¬_________
(¬1) سبق سورة البقرة آية 9.
(¬2) أ: يتميزون.
(¬3) ينظر: الطبقات الكبرى 8/ 176.
(¬4) ينظر: مشارق الأنوار 1/ 149، ولسان العرب 1/ 273.
(¬5) ينظر: معاني القرآن 5/ 380، وتفسير القرطبي 14/ 247، البحر المحيط 8/ 505، وتفسير أبي السعود 7/ 115.
(¬6) ينظر: الكشاف 3/ 570، والبحر المحيط 8/ 505 - 506، وتفسير أبي السعود 7/ 115.
(¬7) ينظر: مشكل إعراب القرآن 2/ 582، وتفسير أبي السعود 7/ 115.
(¬8) ك: ظهر.
(¬9) ينظر: تفسير القرطبي 14/ 196، وينظر: أسرار التكرار في القرآن 172.
(¬10) أ: يسألونك.

الصفحة 474