كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
لما (¬1) أنت؟ فتقول: لكذا وكذا، وإن كانت لغرس غرست، وإن كانت لدواء علم ذلك الدّواء، قال: فصلّى ذات يوم، فإذا شجرة بين يديه نابتة (¬2)، فقال: ما اسمك؟ قالت: الخرنوب، قال:
لما (¬3) أتيت؟ قالت: لخراب (¬4) هذا البيت، يعني: بيت المقدس، فقال سليمان: اللهمّ غيّب الجنّ موتي حتى يعلم الإنس أنّهم كانوا لا يعلمون الغيب، قال: فنحتها عصى، فتوكّأ عليها حولا [ميتا] (¬5)، ثمّ أكلتها الأرضة، فسقط، فعلموا عند ذلك بموته، فشكرت الشّياطين ذلك الأرضة، وأينما كانت الأرضة جاءها الشّياطين، قال: قدّروا مقدار أكل العصا فكان سنة. (¬6) والأرضة:
دويبة تأكل الخشب. (¬7)
{الْعَذابِ الْمُهِينِ:} سخره سليمان عليه السّلام، وتكليفه بإذن الله.
15 - {آيَةٌ:} اسم كان، وخبره في الجار والمجرور. (¬8)
{جَنَّتانِ:} رفع على أنّهما بيان الآية. (¬9)
{كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ:} يدلّ على كون حجة الله فيهم من رسول الله أو نبيّ أو صديقّ أو صالح أو عاقل يذكّرهم بآلاء الله ونعمائه. وذكر الكلبيّ: أنّ الله تعالى بعث إليهم ثلاثة عشر نبيا، وكانوا في ثلاث عشرة قرية. (¬10)
{بَلْدَةٌ:} أي: هذه بلدة طيّبة الطّين. (¬11)
{وَرَبٌّ غَفُورٌ:} أي: ولكم رب غفور إن شكرتموه. (¬12)
16 - {فَأَعْرَضُوا:} عن الشّكر. (¬13)
{سَيْلَ الْعَرِمِ:} سيل مصدر قائم مقام الاسم. و {الْعَرِمِ:} المسنّاة التي هي السدّ
¬_________
(¬1) أ: لها.
(¬2) ساقطة من ك.
(¬3) أ: لها.
(¬4) أ: لجواب.
(¬5) زيادة من كتب التخريج.
(¬6) ينظر: المستدرك على الصحيحين 2/ 456، وتاريخ دمشق 22/ 295، والكامل في التاريخ 1/ 186، والأحاديث المختارة 10/ 291 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬7) تفسير الثعلبي 8/ 81، وتفسير الطبري 14/ 280، والمصباح المنير 1/ 12.
(¬8) ينظر: مشكل إعراب القرآن 544، وبلاغة القرآن الكريم 8/ 208.
(¬9) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 2/ 231، ومشكل إعراب القرآن 544.
(¬10) الأصول المخطوطة: ثلاثة عشر، وينظر: تنوير المقباس 360.
(¬11) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 358، ومشكل إعراب القرآن 544.
(¬12) ينظر: تفسير البيضاوي 4/ 244، وتفسير أبي السعود 7/ 127.
(¬13) تفسير البيضاوي 4/ 245، وتفسير أبي السعود 7/ 127.