كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

غاية السّرور والبشاشة.

58 - {سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ:} قال الفرّاء (¬1) وغيره (¬2): المراد بالسّلام المسلّم، أي:
دعوته مسلّمة لا منازعة فيها.
وقوله: {قَوْلاً} أي: وعدناهم هذه الأشياء وعدا. (¬3) وقيل (¬4): التقدير: ولهم ما يدّعونه (¬5) قولا مسلّما من ربّ رحيم.

66 - {وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ:} هذه الآية في تهديد قريش أن يصيبهم الله ببلاء في الدّنيا. (¬6)

68 - {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ:} كأنّهم استنكروا الطّمس والمسخ، فذكرهم الله عزّ وجلّ بنكس الشباب العاقل المستوي إذا صار شيخا ضعيفا هرما على سبيل الاستدلال. (¬7)

72 - {فَمِنْها رَكُوبُهُمْ:} الرّكوب: ما يركب، (¬8) كالقعود: ما يقعد عليه، والطّهور: ما يطهّر به.

75 - {مُحْضَرُونَ:} مأخوذون مأسورون غير ممتنعين ولا منتصرين.

76 - {فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ:} غير مفسّر هاهنا.
{إِنّا نَعْلَمُ:} كلام مبتدأ من جهة الله.

77 - عن الكلبيّ، عن مجاهد قال: أتى أبيّ بن خلف الجمحيّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعظم بال (¬9) ففتّه بيده، ثمّ قال: يا محمد، أتعدنا إذا متنا وكنّا مثل هذا بعثنا؟ فأنزل الله {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ} الآية. (¬10)
عن أبيّ بن كعب، عنه عليه السّلام قال: «إنّ لكلّ شيء قلبا، وقلب القرآن يس، ومن قرأ
¬_________
(¬1) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 380.
(¬2) ينظر: البحر المحيط 9/ 76، واللباب في علوم الكتاب 16/ 247.
(¬3) ينظر: مشكل إعراب القرآن 563، واللباب في علوم الكتاب 16/ 248.
(¬4) ساقطة من ع.
(¬5) ع: يدعون.
(¬6) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل 3/ 166.
(¬7) ينظر: الكشاف 4/ 28، والتسهيل لعلوم التنزيل 3/ 166، واللباب في علوم الكتاب 16/ 258.
(¬8) ينظر: تفسير غريب القرآن 368، ومعاني القرآن وإعرابه 4/ 295، وزاد المسير 6/ 292.
(¬9) الأصول المخطوطة: بالي.
(¬10) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4/ 295، وتفسير السمرقندي 3/ 125، وزاد المسير 6/ 294، والدر المنثور 7/ 67.

الصفحة 507