كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
سورة الصافّات
مكيّة. (¬1)
وهي مئة واثنتان وثمانون آية في غير عدد أهل البصرة. (¬2)
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {وَالصَّافّاتِ صَفًّا:} للعرب طريقة في القسم بالأشياء الكريمة عندهم، العزيزة عليهم من غير ضرورة، يريدون بذلك تأكيد أخبارهم، وأن يبلغ كلامهم من المخاطبين كلّ مبلغ، فأقسم الله لتأكيد الأمر وتفخيمه بأنفس صافّات، وأنفس زاجرات، وأنفس تاليات من خلقه، فذهب أكثر المفسّرين إلى أنّها الملائكة (¬3)، فإن كان كذلك فال (تا) للمبالغة، كما في علاّمة ونسّابة، والصّافّات من الملائكة هم الذين في صفوف الصّلاة (¬4).
2 - {فَالزّاجِراتِ:} هم الذين يزجرون السّحاب بإذن الله، (¬5) والزّجر كالنّهي والرّدّ، والازدجار افتعال منه (¬6).
3 - و (التاليات): هم الذين يتلون رسالات الله على أنبيائه عليهم السّلام. (¬7) [. . .] (¬8)
5 - {وَرَبُّ الْمَشارِقِ:} مشارق النّجوم، ومشارق الشّمس على حدتها، فإنّها تطلع كلّ يوم من مشرق آخر. (¬9)
8 - {لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى:} قال الفرّاء: معنى (لا) يجمعناها (¬10) في قوله: {فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ} [الحجر:12 - 13]، ولو كان في موضع (لا) (¬11) (أن)
¬_________
(¬1) تفسير غريب القرآن 369، وزاد المسير 6/ 296، وإتحاف فضلاء البشر 471.
(¬2) وعدد آياتها عند أهل البصرة مئة وثمانون آية. ينظر: جمال القراء 2/ 539، وإتحاف فضلاء البشر 471.
(¬3) ينظر: تفسير الصنعاني 3/ 147 عن قتادة، وتفسير ابن أبي حاتم (18127) عن ابن مسعود، وتفسير الماوردي 3/ 404 عنهما وغيرهما.
(¬4) ينظر: غريب القرآن للسجستاني 301، وتفسير السمرقندي 3/ 128.
(¬5) ينظر: تفسير الطبري 10/ 467، وتفسير الماوردي 3/ 404، والتبيان في تفسير غريب القرآن 351، والتبيان في أقسام القرآن 271.
(¬6) ينظر: لسان العرب 4/ 318، والكليات 903.
(¬7) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (18129) عن أبي صالح، وزاد المسير 6/ 297، عن ابن مسعود والجمهور، والدر المنثور 7/ 70.
(¬8) جاء في حاشية الأصل: (فَالتّالِياتِ ذِكْراً (3): هم الصبيان يتلون في الكتاب من الغدو والعشية).
(¬9) ينظر: تفسير الطبري 10/ 469 عن السدي وقتادة، وتفسير ابن أبي حاتم (18992) عن ابن عباس و (18131) عن السدي، والدر المنثور 7/ 70 عن ابن عباس.
(¬10) هكذا في الأصول المخطوطة، وعند الفراء: كقوله.
(¬11) ساقطة من ع.