كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

أن امشوا، (¬1) ترجمة ككبار (¬2).

5 - {إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ:} إن كان جواب القسم فالإشارة واقعة إلى شقاق المشركين، وإن كان (¬3) قول المشركين فالإشارة إلى أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

6 - {إِنَّ هذا لَشَيْءٌ:} إن كان جواب [القسم] (¬4) فالإشارة واقعة إلى ما وعدهم النّبيّ عليه السّلام على كلمة الإخلاص من طاعة العرب، واستسلام العجم، وإن كان من قول المشركين، فالإشارة واقعة إلى الضّمير على الآلهة (¬5)، أي: هو شيء يرضاه الله، ويجوز أن تكون الإشارة على قوله واقعة إلى خلاف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أي: هو شيء يتمناه كلّ أحد ليذكر، وليتشرّف به على غيره.

7 - {فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ:} قال مجاهد: النّصرانية. (¬6) وقال الحكم بن عتيبة: ملّة محدثة في أيّام الفترة. وقال (¬7) الكلبيّ: اليهوديّة والنصرانيّة. (¬8) وقيل: ملّة قريش (¬9) التي أحدثها (¬10) لهم عمرو بن لحي.

11 - {جُنْدٌ ما هُنالِكَ:} (ما) للنّفي على لغة تميم، وتقديره: جند هنالك ما هو مهزوم من الأحزاب، أو جند ما هو هنالك بمهزوم، أو (¬11) جند ما هو بمهزوم (¬12) هنالك، فإن صح هذا المعنى فالمراد بالجند (¬13) الملائكة، و (هنالك) إشارة إلى الأسباب، و (من) للتسبيب كما في قوله: ما زيد بمنهزم من عمرو. والثاني: أن تكون (ما) صلة (¬14)، دخولها كخروجها، وتقديره:
جند هنالك مهزوم من الأحزاب، أو هم جند مهزوم هنالك. (¬15) والثالث: أن تكون (ما) التي
¬_________
(¬1) ينظر: معان القرآن وإعرابه 4/ 321، واللباب في علوم الكتاب 19/ 377.
(¬2) ع: لكبار. قال الفراء في معانيه 2/ 398: «والمعنى واحد، مثله قول الله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً (22) [نوح:22]، كبيرا فشدد».
(¬3) الأصول المخطوطة: كانوا.
(¬4) زيادة يقتضيها السياق.
(¬5) أ: الآية.
(¬6) معاني القرآن الكريم 6/ 80، وتفسير القرطبي 15/ 152، والدر المنثور،
(¬7) في ع: وقيل.
(¬8) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 399 من غير نسبة، وزاد المسير 7/ 8.
(¬9) تفسير مجاهد 547، وتفسير الطبري 10/ 552، وزاد المسير 7/ 8 عن مجاهد وقتادة.
(¬10) الأصول المخطوطة: أحدثتها. والتصويب من كتب التخريج.
(¬11) ك: أو هو.
(¬12) (بمهزوم أو جند ما هنالك)، ساقط من ع.
(¬13) ك: الجنة.
(¬14) تفسير الثعلبي 3/ 190، وتفسير السمعاني 4/ 427، وو تفسير القرطبي 15/ 153.
(¬15) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 399، والبيان في غريب إعراب القرآن 2/ 262، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 706.

الصفحة 520