كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
49 - {هذا:} إشارة إلى ما سبق ذكره. (¬1)
50 - {الْأَبْوابُ:} رفع لتقدير الإضافة فيها، أي: مفتّحة أبوابها. (¬2)
52 - {أَتْرابٌ:} جمع ترب، وهي اللّدة (¬3) والقرين.
56 - {حَمِيمٌ:} رفع على أنّه خبر {هذا،} والأمر عارض بين المبتدأ والخبر، (¬4) كقولك: هذا فاضربه زيدا، وارتفع بتقدير من، أي: منه حميم ومنه غسّاق.
58 - {مِنْ شَكْلِهِ:} أي: من مثل العذاب الأوّل. (¬5)
59 - فالقول مضمر عند قوله: {هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ،} (¬6) (الاقتحام): الدّخول على خطر أو مشقّة من غير تثبّت. (¬7)
والقول عند قوله: {لا مَرْحَباً بِهِمْ:} مضمر. (¬8) (مرحبا): اسم من الرّحب استعمله العرب في الخير والشّرّ، فكلّ من رضيت بمكانه قالت: مرحبا به، على سبيل الدّعاء له، وكلّ من لم ترض بمكانه قالت: لا مرحبا به، على سبيل الدّعاء عليه.
63 - وحسن دخول الاستفهام وكونه مرادا {أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا} إنّما هو لكونهم غير متّخذين إيّاهم سخريا (¬9) لو كانوا أشرارا على الحقيقة داخلين معهم النّار؛ لأنّ الاتخاذ يدلّ على صرف الشّيء عن حقيقته في الغالب، فكأنّهم قالوا: أسأنا الظنّ بهم والقول فيهم:
أتخذناهم سخريا أم صدقناهم فهم معنا في النّار قد زاغت عنهم الأبصار.
64 - {تَخاصُمُ:} رفع بتقدير ضمير، أي: هو تخاصم. (¬10)
عن معاذ بن جبل قال: احتبس عنّا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات غداة عن صلاة الصّبح حتى كدنا نتراءى عين الشّمس، فخرج سريعا، فثوّب (¬11) بالصّلاة، فصلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتجوّز في
¬_________
(¬1) ينظر: اللباب في علوم الكتاب 16/ 435.
(¬2) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 2/ 313، وتفسير القرطبي 219.
(¬3) ينظر: القاموس المحيط 1/ 78، والكشاف 4/ 102، ولسان العرب 1/ 231.
(¬4) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 2/ 265، ومعان القرآن وإعرابه 4/ 338، واللباب في علوم الكتاب 16/ 440.
(¬5) ينظر: مفاتيح الأغاني 355، والتسهيل لعلوم التنزيل 3/ 188.
(¬6) ينظر: الكشاف 4/ 103، وتفسير أبي السعود 7/ 232.
(¬7) ينظر: الغريبين 5/ 1505.
(¬8) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4/ 339.
(¬9) (إنما هو لكونهم غير متخذين إياهم سخريا)، ساقط من ع.
(¬10) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 2/ 267، والتبيان في إعراب القرآن 2/ 315، واللباب في علوم الكتاب 16/ 449.
(¬11) أ: فوثب.