كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

سورة الزمر
مكيّة. (¬1) وعن ابن عبّاس وعطاء: إلا ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحشيّ، قوله: {قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا. . .} [الزمر:53]. (¬2)
وهي اثنتان وسبعون آية في عدد أهل الحجاز والبصرة. (¬3)
بسم الله الرّحمن الرّحيم

4 - قالوا: {لاصْطَفى مِمّا يَخْلُقُ} لهذه الرّتبة بأتراب الوحدانيّة والقهر اللّذين هما إيتاء الإلهية من يشاء.

5 - {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ:} يلفّ، من كوّر العمامة، (¬4) أو الإلقاء، من قولهم:
طعنته فكورته. (¬5)

6 - {ثُمَّ جَعَلَ مِنْها} (¬6): لترتيب الخبر دون المخبر عنه. (¬7)
والمراد بالخلق الخلق الأوّل حين أخرج بني آدم من صلب آدم (286 ظ) أمثال الذّرّ فقال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف:172].

7 - {وَلا يَرْضى:} ليس بنفي للمشيئة، تنطلق على المرضيّ والمكروه.

8 - {وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ:} نزلت في أبي حذيفة بن المغيرة، وفي كلّ من كان مثله. وقيل:
في أبي جهل.
ف‍ {إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ:} أعطاها وأفادها، (¬8) والخول: الخدم. (¬9)
{ما كانَ يَدْعُوا:} دعاؤه. (¬10)
¬_________
(¬1) تفسير الماوردي 3/ 460 عن الحسن وعكرمة وعطاء، والبحر المحيط 9/ 181، والدر المنثور 7/ 182.
(¬2) ينظر: البيان في عد آي القرآن 216 عنهما، والبحر المحيط 9/ 181، والدر المنثور 7/ 182 عن ابن عباس.
(¬3) وعدد آياتها في الكوفي خمس وسبعون، والشامي ثلاث وخمسون. البيان في عد آي القرآن 216، والتلخيص في القراءات الثمان 389، وإتحاف فضلاء البشر 480.
(¬4) ينظر: تفسير غريب القرآن 384.
(¬5) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن 494.
(¬6) الأصول المخطوطة: فيها.
(¬7) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 415، والبحر المحيط 9/ 185.
(¬8) ينظر: معجم مفردات ألفاظ القرآن 180، وياقوتة الصراط 444، والتفسير الكبير 9/ 427.
(¬9) تفسير غريب ما في الصحيحين 74، وفتح الباري 5/ 174، وعمدة القارئ 1/ 206.
(¬10) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 416.

الصفحة 533