كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
والضّمير في {إِلَيْهِ} عائد إلى ربّه تعالى، (¬1) وتقدير الكلام عند الزّجاج (¬2): نسي تضرّعه الذي كان يتضرّع إلى ربّه عز وجل.
{تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً:} خبر بلفظ الأمر (¬3).
10 - {قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا} (¬4): فحوى الآيات: أنّهن نزلن (¬5) بمكة في المفتونين (¬6) على سبيل الدّلالة على الهجرة، أو الصّبر على الأذيّة، وفي أعدائهم المشركين.
18 - وذكر الكلبيّ في قوله: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ:} أنّه الرّجل يجلس مع القوم يستمع (¬7) الحديث من الرّجال فيه محاسن ومساوئ، فيحدّث (¬8) بأحسن ما يسمع، ويكفّ عمّا سوى ذلك. (¬9)
24 - {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ:} وهو المشرك الذي غلّت يداه، (¬11) كالذي هو مؤمن آمن. (¬12)
23 - {مُتَشابِهاً مَثانِيَ:} المكررات من القصص والأحكام والأمثال بعضها مثل بعضها. (¬13) وفائدة ذلك: التّنبيه على كون ما وقع به التّحدّي ممكنا غير محال لولا الإعجاز الإلهيّ.
عن عبد الله بن المسور قال: لّما (¬14) نزلت هذه الآية {أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ} [الزمر:22] قالوا: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: «إذا دخل النّور في القلب انفسح وانشرح»، قالوا: هل لذلك من علم يعرف به؟ قال: «نعم، التّجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى
¬_________
(¬1) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 416.
(¬2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4/ 346.
(¬3) ساقطة من أ. وينظر: تفسير البيضاوي 5/ 38، وتفسير القرطبي 15/ 238.
(¬4) الأصول المخطوطة: الذي أسرفوا.
(¬5) ع: نزلت.
(¬6) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل 3/ 197.
(¬7) ساقطة من أ.
(¬8) أ: ويحدث.
(¬9) تفسير السمرقندي 3/ 173.
(¬10) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4/ 351، والتفسير الكبير 9/ 441، والبحر المحيط 9/ 194.
(¬11) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 418.
(¬12) ينظر: التفسير الكبير 9/ 448.
(¬13) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 418، وتفسير غريب القرآن 383، وتفسير الماوردي 3/ 468.
(¬14) أ: كما.