كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت» (¬1).
{تَقْشَعِرُّ:} ترتعد. (¬2)
{يَهِيجُ:} تجفّ وتصفرّ. (¬3) وعن عليّ: لا يهيج على التّقوى زرع قوم. (¬4)
{حُطاماً:} تكسّر وتصير بمنزلة ما تحطّم، (¬5) والحطم الفاعل، والحطم المنفعل.
29 - {سَلَماً:} وسالما مسلما، الذي لا دعوى فيه لأحد. (¬6)
{مُتَشاكِسُونَ:} التّشاكس: سوء الخلق وصعوبته. (¬7)
وإنما قيل: {مَثَلاً} لأنّهما جعلا مثلا واحدا، قاله الفرّاء. (¬8)
30 - {إِنَّكَ مَيِّتٌ:} أطلق اسم المآل على الحال، كقوله: {أَعْصِرُ خَمْراً} [يوسف:36]، قال: أنا ميّت، وعزّ من لا يموت، قد تيقّنت أنّي سأموت، وعلى هذا حمل الفرّاء قوله: {بِغُلامٍ عَلِيمٍ} [الحجر:53]. ويجوز أن يكون عليما في حال الصّغر.
31 - عن عبد الله بن الزّبير، عن أبيه قال: لّما نزلت {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قال الزّبير: أتكرّر (¬9) علينا الخصومة (¬10) بعد الذي كان بيننا في الدّنيا، قال: نعم، فقال: إنّ الأمر إذا لشديد. (¬11) وعن إبراهيم (287 و) قال: لّما نزلت قال أصحاب رسول الله:
ما خصومتنا ونحن إخوان، فلمّا قتل عثمان قالوا: هذه خصومتنا. (¬12)
¬_________
(¬1) أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 346، والبيهفي في الشعب 7/ 352، وابن عساكر في تاريخ دمشق 41/ 462 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(¬2) ينظر: تفسير السمرقندي 3/ 175، ولسان العرب 5/ 95.
(¬3) ينظر: مشارق الأنوار 2/ 274، والنهاية في غريب الحديث 5/ 285، ولسان العرب 2/ 395.
(¬4) غريب الحديث لابن قتيبة 2/ 120، وغريب القرآن للسجستاني 522، والنهاية في غريب الحديث 5/ 285. قال في النهاية: «أراد من عمل عملا لله لم يفسد عمله، ولم يبطل كما يهيج الزرع فيهلك».
(¬5) ينظر: تفسير الثعلبي 8/ 229، وتفسير القرطبي 15/ 246، ولسان العرب 12/ 138.
(¬6) ينظر: وضح البرهان في مشكلات القرآن 2/ 258، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 720، والدر المنثور 7/ 194.
(¬7) ينظر: القاموس المحيط 1/ 711، ولسان العرب 6/ 112.
(¬8) معاني القرآن للفراء 2/ 419.
(¬9) الأصول المخطوطة: أتكر. والتصويب من كتب التخريج.
(¬10) الأصول المخطوطة: لخصومة. والتصويب من مصادر التخريج.
(¬11) أخرجه الحميدي في المسند 1/ 33، وأحمد في المسند 1/ 167، والترمذي في السنن (3236)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(¬12) ينظر: تاريخ دمشق 39/ 493، وتخريج الأحاديث والآثار 3/ 203.