كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
15 - {رَفِيعُ:} رفع بقوله: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ} [غافر:13]. (¬1)
{يَوْمَ التَّلاقِ:} تلاقي الخصوم (¬2) يوم الجمع، أو تلاقي المحسوس والمعقول، {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ} [القلم:42].
16 - والقول مضمر عند قوله: {لِمَنِ الْمُلْكُ،} وكذلك عند قوله: {لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ.} (¬3) وعن الحسن، عنه عليه السّلام: «من قال: الحمد لله الذي تعزّز بالقدرة، وقهر العباد بالموت، نظر الله إليه، ومن نظر الله إليه لم يعذبه، واستغفر له كلّ ملك في السّماء، وكلّ ملك في الأرض» (¬4).
18 - {يَوْمَ الْآزِفَةِ:} وهو يوم الصّيحة، الآزفة أو الرجفة، الآزفة أو البعثرة، الآزفة أو الزلزلة. الآزفة وأزف يأزف أزوفا إذا دنا. (¬5)
{خائِنَةَ:} مصدر كالعافية، (¬6) وراغية الإبل، وثاغية الشاء.
24 - {إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ:} فيها دلالة على أنّ قارون لم يزل عدوّا لموسى عليه السّلام، باغيا على قومه، متعصّبا لفرعون إلى أن أهلكه الله.
وفيها دلالة على أنّ فرعون ما كان يكفّ عن موسى عليه السّلام؛ لحلمه وكرمه، ولكنّه يخاف اختلاف قومه في أمره إن قتله. (¬7)
26 - وقوله: {وَلْيَدْعُ رَبَّهُ:} على سبيل الاستهزاء، وقلّة المبالاة، أي: يمنعني عن قتله إلا مكانكم، فإن أجمعتم على قتله، وأشرتم عليّ بذلك، فليدع ربّه حينئذ هل يمنعني عن قتله؟
{فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ:} أي: فساد مملكته الفاسدة.
28 - {رَجُلٌ مُؤْمِنٌ:} هو حزبيل النّجار. (¬8)
{يَكْتُمُ إِيمانَهُ:} إنّما يكتم قطعه بصدق موسى عليه السّلام في دعوى الرّسالة
¬_________
(¬1) ينظر: اللباب في علوم الكتاب 17/ 22.
(¬2) ينظر: تفسير البغوي 7/ 143، وزاد المسير 7/ 73 عن ميمون بن مهران.
(¬3) ينظر: تأويلات أهل السنة 4/ 336، وزاد المسير 7/ 74.
(¬4) ينظر: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة 2/ 328 من حديث أنس.
(¬5) معاني القرآن الكريم 6/ 211 عن الكسائي، ولسان العرب 9/ 4.
(¬6) الكشاف 4/ 163، وتفسير الثعلبي 4/ 38 عن المبرد، والتبيان في تفسير غريب القرآن 180.
(¬7) ينظر: الكشاف 4/ 165.
(¬8) ينظر: تفسير الماوردي 3/ 485 عن الكلبي، والكشاف 4/ 166، وزاد المسير 7/ 77.