كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

29 - وعن عليّ رضي الله عنه في قوله: {رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ،} قال: ابن آدم (289 ظ) قتل (¬1) أخاه من الإنس، وإبليس الأبالسة من الجنّ. (¬2) وعن أبي جعفر قال (¬3): ابن آدم الذي قتل أخاه والشّيطان الذي سوّل.

27 - {أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ:} شركهم وكفرهم. (¬4)

25 - {وَقَيَّضْنا:} أتحنا وقدّرنا وسبّبنا. (¬5)

30 - وعن أبي بكر الصّديق رضي الله عنه في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا} قال: على أنّ الله ربّهم. (¬6) وعن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثّعالب. (¬7) وعن سفيان بن عبد الله الثّقفيّ أنّه قال للنّبيّ عليه السّلام: قل لي قولا في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك، قال: «قل: آمنت بالله، ثم استقم» (¬8) على هذه المقالة. وعن ابن عبّاس قال: ثمّ استقاموا على ما افترض الله عليهم. (¬9)

33 - {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً:} ذكر الكلبيّ: أنّ الآيات نزلت في نبيّنا عليه السّلام وأبي جهل لعنه الله. والأقرب أنّه في نبيّنا عليه السّلام وفي بعض المؤلّفة. وعن عائشة قالت: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ} قالت: المؤذنون. (¬10)
{وَعَمِلَ صالِحاً:} بين الأذان والإقامة. (¬11)

35 - الضّمير في {يُلَقّاها:} عائد إلى الحالة الموعودة، وهي حالة يودّ العدوّ أنّه وليّ حميم، أو يشبّه بوليّ حميم.
¬_________
(¬1) الأصول المخطوطة: قال. والتصويب من كتب التخريج.
(¬2) ينظر: تفسير الثوري 266، وتفسير الصنعاني 3/ 186، وتفسير ابن أبي حاتم (18460)، والمستدرك 2/ 478.
(¬3) ع: قيل.
(¬4) ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 165، وتفسير السمرقندي 3/ 214، وتفسير القرطبي 15/ 356.
(¬5) ينظر: غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 274، والنهاية في غريب الحديث 4/ 132، ولسان العرب 7/ 225.
(¬6) ينظر: تفسير الطبري 11/ 106.
(¬7) ينظر: الزهد لابن المبارك 110، والزهد لابن أبي عاصم 115، ومعاني القرآن الكريم 6/ 266.
(¬8) أخرجه أحمد في المسند 3/ 413، ومسلم في الصحيح (38)، والنسائي في الكبرى (11489)، وابن حبان في صحيحه (942).
(¬9) تنوير المقباس 424، وتفسير السمرقندي 3/ 215.
(¬10) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4/ 386، والبحر المحيط 9/ 305، والدر المنثور 7/ 280، وقال أبو حيان في البحر المحيط: «وينبغي أن يتأول قولهم على أنهم داخلون في الآية، وإلا فإن السورة بكمالها مكية بلا خلاف، ولم يكن الأذان بمكة، إنما شرع بالمدينة».
(¬11) ينظر: الطبري 11/ 110 عن قيس بن حازم، والبحر المحيط 9/ 305.

الصفحة 546