كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
38 - {لا يَسْأَمُونَ:} لا يملّون. (¬1)
وعن ابن عباس: أنّه كان يسجد بآخر الآيتين من (حم). (¬2)
41 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا:} مبتدأ وخبره في جملة. (¬3)
44 - قوله: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ} أي: قل لهم.
وعن الحارث الأعور، عن عليّ رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله، إنّ أمّتك ستفتن من بعدك، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أو سئل ما المخرج منها؟ قال: «كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، من ابتغى العلم في غيره (¬4) أضلّه الله، ومن ولي هذا الأمر من جبّار فحكم بغيره قصمه الله، وهو الذّكر الحكيم، والنّور المبين، والصّراط المستقيم، فيه خبر من قبلكم، وبيان من بعدكم، و (¬5) حكم ما بينكم، وهو الفصل، ليس بالهزل، وهذا الذي سمعته الجنّ، فلم تتناه قالوا: {إِنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} [الجن:1 - 2]، لا يخلق عن كثرة الرّدّ على طول الدّهر (¬6)، ولا تنقضي عبره، ولا تفنى عجائبه». ثم قال للحارث (¬7): «خذها إليك يا أعور» (¬8).
43 - {ما يُقالُ لَكَ:} معنى قوله: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ} [الزمر:65]. والثاني: من معنى قوله: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} [فاطر:4]. (¬9)
47 - {أَكْمامِها:} جمع كمّ، وهو وعاء الطّلع، ويقال: كمّ العسل إذا ستر (¬10) من الهواء حتى يقوى، والأكمام (¬11): أغطية النّور. (¬12)
¬_________
(¬1) معاني القرآن وإعرابه 4/ 387، وتفسير القرطبي 15/ 364، وتفسير أبي السعود 8/ 15.
(¬2) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 475، البيهقي في السنن 2/ 326.
(¬3) قال النحاس في إعراب القرآن 4/ 64: (وقيل: الخبر محذوف، ومعناه أهلكوا)، وينظر: التبيان في إعراب القرآن 2/ 334.
(¬4) ع: عزه.
(¬5) ساقطة من أ.
(¬6) ع: الدهرة.
(¬7) ع: الحارث.
(¬8) أخرجه الدارمي في السنن 2/ 526، والترمذي في السنن (2906)، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول، وفي الحارث مقال.
(¬9) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 19، وتفسير الطبري 11/ 117 عن السدي وقتادة، والدر المنثور 7/ 286.
(¬10) ك: أستر.
(¬11) الأصل وك وع: الأمامم، وأ: الأكاسم.
(¬12) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 20، ولسان العرب 12/ 526، والقاموس المحيط 1/ 1491.